مطالبات بمنظومة قانونية للنفط العراقي
آخر تحديث: 2009/12/22 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/6 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: 6 جرحى في إطلاق نار داخل كنيسة في ناشفيل بولاية تينيسي الأميركية
آخر تحديث: 2009/12/22 الساعة 13:05 (مكة المكرمة) الموافق 1431/1/6 هـ

مطالبات بمنظومة قانونية للنفط العراقي

الثروة النفطية تمثل 97% من عائدات العراق (رويترز)

عبد الستار العبيدي-بغداد
 
طالب مسؤول برلماني في العراق بفرض قوانين على شركات النفط الأجنبية العاملة في البلاد، معربا عن خشيته من أن تعطى الشركات العاملة عقودا طويلة الأجل ترهن الاقتصاد العراقي خاصة وأن الثروة النفطية تمثل معظم عائدات العراق.
 
وقال رئيس اللجنة القانونية بالبرلمان بهاء الأعرجي للجزيرة نت إن قانون النفط والغاز لم يقر, وهو منذ أكثر من سنتين بالبرلمان، لأنه لم يكتب بمفهوم عراقي بل كتب بالإنجليزية وترجم إلى العربية، وهو يحتوي على مواد تجعل هذا القطاع الاقتصادي المهم وشريان العراق تابعا للدول التي تسعى إلى إقرار هذا القانون.
 
غياب مرجعية قانونية
بهاء الأعرجي حذر من رهن أهم قطاع اقتصادي بالبلاد (الجزيرة نت)
ويضيف الأعرجي: لهذا السبب رفضنا أن نقره إلا بعد التعديل على الفقرات والمواد المعترض عليها من الناحية القانونية، أما النواحي الفنية فلا اعتراض لدينا وهي من اختصاص وزارة النفط.
 
ويؤكد أن اللجنة قانونية رجعت إلى قوانين عام 1971 واطلعت عليها للاستفادة منها في تشريع قوانين جديدة إلا أنها وجدت أن هناك عقوداً نفطية فقط، وكل عقد خاضع لقانون خاص به استناداً إلى قانون شركة النفط الوطنية.
 
وحذرالأعرجي من غياب منظومة قانونية تضبط آلية السيطرة على هذا القطاع الذي يمثل 97% من موارد العراق خاصة مع ضعف الحكومة أمام الدول الأخرى وخصوصاً دولة الاحتلال، وتحسباً من أن تقوم برهن أهم قطاع بالاقتصاد العراقي لهذه الدول.

وكانت وزارة النفط قد فتحت البواب أمام شركات النفط الأجنبية للاستثمار بقطاع النفط، وأجرت جولتين للترخيص لهذه الشركات  واعترض اتحاد نقابات النفط بالبصرة على هذه التراخيص، خشية هيمنة هذه الشركات على القطاع النفطي بالعراق.
التعويل على الذات
من جهته يقول الخبير النفطي العراقي الدكتور علي المشهداني للجزيرة نت إن القوانين خلاصتها الحفاظ على حقوق الثروة (الثروة التشغيلية) وبناء الكوادر العراقية القادرة على إدارة هذه الثروة في كافة المجالات، وكان على الوزارة أن تحدد الدفع بقدر ما ينتج يومياً لأغراض التصدير.
 
 المشهداني أكد أن العراق ليس بحاجة لمستثمرين نفطيين أجانب (الجزيرة نت)
ويشير إلى أن العقود التي وقعتها وزارة النفط  تعطي على سبيل المثال دولارين لكل برميل للشركة المستثمرة، وتطلب منها تحقيق أعلى نسبة للإنتاج.
 
وتأخذ الشركات المستثمرة بذلك أعلى إنتاج مضروب بسعر السوق، وهو ما لم تنتبه إليه وزارة النفط، لأن بيع وتصدير النفط مرهون بقرارات أوبك والنسبة لكل بلد نفطي.
 
ويضيف المشهداني أنه خلال السنوات الست الماضية، صُرفتْ موارد النفط دون ضوابط وسبل إنفاق منضبطة فذهبت المليارات لبناء قوة أمنية وعسكرية وشركات حماية لا تخدم المجتمع بالشكل الذي يحقق الرفاه والمستقبل الزاهر له.
 
ويؤكد أن الاستثمار الآن بالعراق لا تتوفر له البيئة الأمنية التي تمكنه من تحقيق النجاح المطلوب، كما أن العراق ليس بحاجة إلى مستثمرين لقطاع النفط لا سيما في مجال تطوير الحقول النفطية المنتجة سابقاً، فالعراق لديه من الكوادر الفنية المتخصصة التي كانت تدير القطاع النفطي على أفضل وجه.
 
ويشدد الخبير النفطي على أنه بالامكان التشجيع على إعادة الكوادرالنفطية التي هاجرت نتيجة الوضع الأمني، لتطوير هذه الحقول التي منحت لشركات أجنبية بصورة غير قانونية وغير دستورية، وهو ما يحمي ثروة العراق. و يضيف "عندها لا نكون بحاجة إلى قوانين جديدة، ولا نرهن ثروتنا بالشركات الأجنبية".
المصدر : الجزيرة

التعليقات