محللون: الطاقة الإنتاجية التكريرية لليابان شهدت فائضا بمليون برميل يوميا (رويترز)

أكد وزير النفط السعودي علي النعيمي اليوم الثلاثاء أن السعودية وقعت اتفاقا لتخزين ملايين البراميل من النفط في مستودعات تجارية باليابان، في خطوة رأى فيها خبراء منافسة بين السعودية وروسيا على الأسواق الآسيوية.
 
وقال إن شركة أرامكو النفطية الحكومية السعودية تلقت عرضا باستخدام هذه المخازن دون مقابل, مضيفا أن الصفقة تمت خلال مفاوضات جيدة.
 
وأبلغ النعيمي الصحفيين قبيل اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن آسيا ستصبح سوقا ضخمة، وأن هذه الخطوة ستكون انطلاقة كبيرة.
 
وتأتي تلك الصفقة عقب خطوة مماثلة قامت بها شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) التي وقعت اتفاقا نهائيا مع شركة نيبون أويل كورب -أكبر شركة يابانية لتكرير النفط- في وقت سابق من الشهر الجاري، وذلك من أجل تخزين الخام للمساعدة على دعم احتياطيات النفط الوطنية اليابانية.
 
كما يتزامن الاتفاقان مع سعي روسيا لتصدير مزيج "أسبو" خلال يناير/كانون الثاني المقبل من ميناء كوزمينو الجديد على المحيط الهادي، وهو نوع جديد من الخام تتطلع روسيا لأن ينافس بقوة الخامَ السعودي الخفيف في آسيا.
 
وقال متعاملون إن شركات النفط الحكومية الصينية اتفقت على رفع واردات الخام من السعودية بنحو 12% عام 2010 مقارنة بالعام الجاري، لتتجاوز الصادرات بذلك مليون برميل يوميا ولتجعل الصين -ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم- عميلا هاما للسعودية.
 
وقال توني نونان المسؤول عن إدارة المخاطر لدى شركة متسوبيشي في طوكيو إن اليابان ليست بعيدة عن الصين، وفي ظل وجود كل تلك الطاقة الإنتاجية الفائضة قد يكون ذلك سببا لبحثهم عن تخزين الخام هنا.
 
وأضاف نونان أن السعوديين ربما أرادوا المنافسة حيث إنه سيكون هناك تدفق كبير من الخام الروسي عبر الميناء القريب من آسيا، وربما يعتقدون أنهم بحاجة إلى تخزين الخام قرب الأسواق الآسيوية.
 
وشهد الطلب على النفط في اليابان تراجعا منتظما خلال سنوات, وهو الاتجاه الذي تسارع هذا العام في ظل أسوأ ركود شهدته البلاد خلال عقود, الأمر الذي ترك اليابان تعاني من فائض في الطاقة الإنتاجية التكريرية يبلغ مليون برميل يوميا وفقا لبعض المحللين.

المصدر : رويترز