المركزي الأوروبي أكد أن لا تفويض لديه لإنعاش ميزانيات دول أوروبية (الفرنسية-أرشيف)

قال البنك المركزي الأوروبي إنه لا خطط لديه ولا تفويض يسمح له بمساعدة دول أوروبية -في مقدمتها اليونان- تعاني من مديونية عالية تنذر بانهيار اقتصاداتها, في حين قالت ألمانيا إنها ستتبنى العام المقبل سياسة تقشفية صارمة.
 
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية الاثنين عن إيفالد نوفوتني العضو في مجلس محافظي البنك قوله "علينا أن نكون واضحين تماما: لا تفويض للبنك المركزي الأوروبي وليس لديه نية ليأخذ في الحسبان وضعا لبلد معين خاصة فيما يتعلق بالميزانيات العامة".
 
وفيما يخص حالة اليونان التي ترزح تحت ديون بلغت 430 مليار دولار أي ثلاثة أضعاف الناتج الإجمالي لألمانيا, قال نوفوتني -الذي يشغل في الوقت نفسه منصب محافظ البنك المركزي النمساوي- إن السيناريو الأساس بالنسبة إلى البنك المركزي الأوروبي هو أنه سيكون في وسع الحكومة اليونانية الوفاء بوعودها.
 
وقال المسؤول الأوروبي في مقابلة أجرتها معه الصحيفة مساء يوم الجمعة الماضي إن على الدول التي تعاني من أعباء مديونية عالية أن تباشر فورا خفض الإنفاق العام.
 
وكان رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو قد أعلن قبل أيام أن حكومته ستقلص الإنفاق إلى الحد الأقصى لخفض العجز الحاد في الميزانية الذي يرجح أن يبلغ بنهاية العام الحالي 12.7% من الناتج الإجمالي المحلي.
 
وقال باباندريو إن حكومته تطمح للهبوط بالعجز إلى 9.1% في 2010 مما يساعد اليونان على استعادة ثقة أسواق المال فيها بصورة تدريجية.
ويشار إلى أن القواعد المعمول بها في الاتحاد الأوروبي تنص على أن عجز الميزانية في كل من الدول السبع والعشرين الأعضاء ينبغي ألا يتجاوز 3% من الناتج المحلي.
 
شوبل اعترف بصعوبة مهمة خفض
العجز الهيكلي (الأوروبية-أرشيف)
ألمانيا تتقشف

وفي سياق متصل, كشف وزير المالية الألماني فولفغانغ شوبل في مقابلة نشرتها الاثنين يومية بيلد عن إجراءات تقشفية واسعة تخطط حكومة المستشارة أنجيلا ميركل لاتخاذها العام المقبل.
 
وقال شوبل إن الحكومة ستعتمد ابتداء من يوليو/تموز القادم حزمة تقشفية للمباشرة في إعادة الميزانية العامة إلى الوضع الصحيح بعد الأزمة التي ضربت أكبر اقتصاد في أوروبا.
 
وتابع الوزير قائلا إنه يتعين خفض العجز الهيكلي اعتبارا من 2011 بنحو 14 مليار دولار سنويا.
 
وقال إن بلوغ ذلك الهدف سيكون صعبا ولكن يتعين العمل على بلوغه.
 
وكان دين ألمانيا العام قد تفاقم بفعل برامج الحفز الضخمة التي تبنتها الحكومة هذا العام لإخراج الاقتصاد الألماني من أسوأ ركود منذ الحرب العالمية.
 
وأقرت الحكومة الألمانية الأسبوع الماضي ميزانية 2010 المتضمنة ديونا إضافية تصل إلى 123 مليار دولار.

المصدر : الفرنسية,وول ستريت جورنال