القرض السويسري وافق على دفع غرامة قيمتها 536 مليون دولار لأميركا (الأوروبية-أرشيف)

وافق بنك القرض السويسري على دفع غرامة قيمتها 536 مليون دولار للسلطات الأميركية بعد اتهامه بخرق قوانين الولايات المتحدة.

واتهمت الإدارة الأميركية البنك بتنفيذ مخطط استمر عقوداً لإخفاء آلاف الصفقات نيابة عن عملاء في إيران والسودان وليبيا وبلدان أخرى تخضع لعقوبات أميركية.

وقدر مدعون أميركيون حجم الأموال التي نقلت إلى النظام المالي الأميركي عبر هذه الصفقات بأكثر من 1.6 مليار دولار.

وأوضح المدعي العام لمنطقة منهاتن روبرت مورغنتو في مؤتمر صحفي أنه ستكون هناك إجراءات مقاضاة أخرى ليس للمؤسسات المالية فحسب التي تنقل النقود، ولكن أيضا للموردين.

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية في بيان صدر أمس أن أغلبية الصفقات تتعلق بإيران، مشيرة إلى أن صفقات أخرى انتهكت العقوبات الأميركية على السودان وليبيا وميانمار وكوبا ونظام الحكم السابق في ليبيريا.

ووصف وزير العدل الأميركي إيريك هولدر مخالفات بنك القرض السويسري بأنها "مذهلة"، وقال للصحفيين "إن مخطط البنك الذي استمر عقودا للتحايل على القواعد التي تحكم مؤسساتنا المالية، سلب من نظامنا الشرعية التي هي ضرورية لنجاحه".

وتشير وثائق المحكمة إلى أن البنك السويسري ربما بدأ التحايل لتفادي العقوبات الأميركية عام 1986 حينما فرضت لأول مرة عقوبات على ليبيا.

واشنطن غرّمت يو.بي.أس بعد مساعدته أميركيين على التهرب من الضرائب
(الأوروبية-أرشيف)
تسويات
وأكد البنك أنه يجري محادثات بشأن تسوية مع السلطات الأميركية، وقال في بيان إنه ملتزم بأقصى معايير النزاهة، موضحا أنه كف عن التعامل مع البلدان الخاضعة للعقوبات بحلول العام 2007.

وتعد هذه التسوية الثانية التي يتوصل إليها بنك سويسري مع السلطات الأميركية، بعدما وافقت مجموعة يو.بي.أس المصرفية السويسرية في فبراير/شباط الماضي على دفع 780 مليون دولار لتفادي توجيه تهم جنائية إليها عن مساعدتها نحو 50 ألف أميركي في التهرب من الضرائب.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي دفع بنك لويدز تي.أس.بي البريطاني 350 مليون دولار غرامة للسلطات الأميركية، بعدما اتهم بتزوير السجلات ليمكن عملاء له في ليبيا وإيران والسودان من التعامل مع مؤسسات أميركية.

المصدر : وكالات