ضربة لاقتصاد جنوب الصحراء
آخر تحديث: 2009/12/16 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/12/16 الساعة 17:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/29 هـ

ضربة لاقتصاد جنوب الصحراء

تسببت الأزمة في زيادة أعداد الفقراء بجنوب الصحراء (الفرنسية)

أدى تراجع الطلب على الصادرات وتناقص الاستثمارات الأجنبية وانخفاض تحويلات العاملين الأفارقة في الخارج إلى إلحاق الضرر  باقتصادات الدول الأفريقية جنوب الصحراء مما تسبب في وقف اتجاه النمو الواعد وشكل خطرا على جهود محاربة الفقر والمرض.
 
وقد كانت أفريقيا تعتبر في منأى عن موجة الصدمة الأولى من الأزمة العالمية نظرا لضعف صلتها بالأسواق المالية العالمية لكن الضربة الحقيقية جاءت هذا العام.
 
ويتوقع أن يتعرض النمو بمنطقة جنوب الصحراء الكبرى لضربة موجعة جراء الأزمة الاقتصادية العالمية مع وضع أحدث التقديرات لمعدل النمو عند مستوى متدن يبلغ 1% فقط.
 
وقدرت توقعات صدرت في منتصف العام عن منظمات مثل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يبلغ معدل النمو في منطقة جنوب الصحراء نحو 2% لكن تقريرا صدر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي من صندوق النقد الدولي رسم صورة أكثر قتامة.
 
وقال صندوق النقد إنه خلال الفترة من 2002 إلى 2007 نما الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة جنوب الصحراء في أفريقيا بمعدل سنوي بلغ نحو 6.5% وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثين عاما لكن مع بداية الركود العظيم، تراجع النمو الاقتصادي في كثير من اقتصاديات دول المنطقة ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تبلغ 1% فقط خلال عام 2009.
 
والأزمة العالمية لم تدفع الناس بالضرورة في الدول المتقدمة إلى دائرة الفقر على عكس الحال في أفريقيا التي كانت التكلفة الإنسانية فيها أعلى بكثير.
 
 ووفقا لصندوق النقد، ستتسبب الأزمة في إضافة 7 ملايين شخص في منطقة جنوب الصحراء إلى عدد الأشخاص الذين يعيشون بأقل من 1.25 دولار في اليوم خلال 2009 مع إضافة ثلاثة ملايين آخرين في 2010.
كما أن من المتوقع أيضا أن يرتفع عدد الأطفال الذين يحتاجون لرعاية صحية ومعدل الوفيات في الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل.
 
 وقال صندوق النقد الدولي إن الضربة قد خفت حدتها من خلال زيادة النضج في السياسات المالية الأفريقية وإن هناك فرصة طيبة للنمو بأن ينتعش خلال العام القادم.
 
 ومن المتوقع أن يعود النمو إلى تسجيل معدلات تتجاوز 5% في السنوات اللاحقة.
 
 ووفقا للتقرير الاقتصادي عن أفريقيا 2009 الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا فإن التباطؤ تسبب في تأخير التقدم باتجاه تحقيق أهداف الألفية التنموية وهي مجموعة من الأهداف التي تستهدف تحسين معيشة أفقر الناس في العالم بحلول عام 2015.
المصدر : الألمانية

التعليقات