خطوات خليجية نحو السوق المشتركة

خطوات خليجية نحو السوق المشتركة

قادة مجلس التعاون اتخذوا قرارات تصب في صالح التكامل الاقتصادي (الأوروبية)

اتخذ قادة مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء في ختام قمتهم بالكويت جملة من القرارات التي تصب في صالح إقامة سوق مشتركة، حيث دعوا إلى وضع جدول زمني للوحدة النقدية الخليجية وإنشاء مجلس نقدي مشترك تمهيدا لاتحاد نقدي بالتوازي مع اتحاد جمركي. كما أقروا مشاريع تكاملية أخرى مثل الربط بشبكة كهربائية وسكة حديد.
 
واستعرض نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي محمد الصباح والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن بن حمد العطية في مؤتمر صحفي، القرارات التي أفضت إليها القمة الثلاثون للمجلس التي هيمنت عليها القضايا الاقتصادية.
 
وقال الصباح إن المجتمعين عبروا عن ثقتهم في قدرة اقتصادات الدول الست الأعضاء في المجلس (السعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عمان) على تجاوز تبعات الأزمة العالمية.
 
أما العطية فقال إن قادة المجلس درسوا مختلف جوانب الأزمة, وأشادوا بالجهود التي بذلتها الدول الأعضاء والإجراءات التي اتخذتها لمجابهة تأثيراتها على المنطقة.
 
الصباح قال إن الاتحاد النقدي
سيتحقق على مراحل (الفرنسية-أرشيف)
نحو سوق مشتركة

وأوضح العطية أن القرارات التي اتخذتها قمة الكويت تصب في صالح قيام تكامل اقتصادي عنوانه السوق الخليجية المشتركة، وقال إن بلوغ هذا الهدف يكون عبر الاتحاد النقدي والجمركي.
 
وقال الصباح إن الاتحاد النقدي الذي اتفق عليه سيتحقق عبر سلسلة من الخطوات تبدأ بتنسيق السياسات النقدية والاقتصادية بين الدول الست.
 
وأشار إلى أن تنسيق السياسات الاقتصادية يشمل قيام المجلس النقدي الذي دعا القادة إلى إنشائه والذي سيكون مقدمة لقيام مصرف مركزي خليجي.

وأكد الوزير الكويتي أن دول مجلس التعاون ستصل في نهاية المطاف إلى اتفاق على عملة خليجية موحدة، بصرف النظر عما إذا كانت ستربط بعملة واحدة أو بسلة عملات، وقال إن هذا أمر فني سيقرره المجلس النقدي.
 
وأضاف أن دول مجلس التعاون تريد في النهاية إنشاء سوق مشتركة قادرة على امتصاص صدمات خارجية محتملة. وشدد أن الاتحادين النقدي والجمركي المزمعين جناحان يكمل أحدهما الآخر, مؤكدا أن مواجهة الأزمات جماعيا تضمن حماية النسيج الخليجي على كل الأصعدة.
 
وقبل ساعات من اختتام القمة, قال وزير المالية الكويتي مصطفى الشمالي إن محافظي البنوك المركزية في الدول الأربع الماضية في مشروع الاتحاد النقدي (السعودية وقطر والكويت والبحرين) سيضعون جدولا زمنيا لإقامة بنك مركزي خليجي مشترك.
 
وعبر عن أمله في انضمام الإمارات وسلطنة عمان قريبا إلى المشروع الذي يفترض أن يفضي إلى عملة خليجية موحدة.
 
العطية أشار إلى اتفاق على إزالة
ما يعوق الاتحاد الجمركي (الجزيرة)
مشاريع أخرى
وبشأن الاتحاد الجمركي الذي سيكون إحدى ركائز السوق المشتركة التي أشار إليها المسؤول الكويتي, قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إن القادة اتخذوا قرارات لإزالة ما تبقى من معوقات تحول دون تحقق ذلك الاتحاد.
 
وأشار عبد الرحمن العطية إلى قرارات أخرى أسفرت عنها قمة الكويت، موضحا أن القادة عهدوا إلى وزراء المالية بدراسة أكثر استفاضة لمشروع إنشاء بنك تنموي خليجي لما له من بعد إستراتيجي, وأن النتائج ستعرض على القمة القادمة.
 
كما أشار إلى أن هذا الاستثمار لن يقتصر على القطاع العام، بل سيشارك فيه أيضا القطاع الخاص.
 
وقال العطية إن قادة مجلس التعاون أولوا أهمية للاستثمار في مجالي الصحة والتعليم, مضيفا وقال إنه ستُدرس مشاريع عن الأدوية والمستلزمات الطبية بما في ذلك اللقاحات.
 
وأوضح أن القادة المجتمعين في الكويت درسوا الرؤيتين اللتين تقدمت بهما قطر والبحرين بشأن العمل الخليجي المشترك.
المصدر : وكالات,الجزيرة