مقر تشيسكي بويشتوفني كبرى شركات التأمين بجمهورية التشيك (الجزيرة نت)

أسامة عباس-براغ
 
دفعت تداعيات الأزمة الاقتصادية الشركات التشيكية إلى ابتكار أنواع جديدة من التأمين مثل التأمين على فقدان العمل، بعد أن ارتفع عدد الذين فقدوا وظائفهم إلى أرقام قياسية وصلت 8.5% من أصل 10.3 ملايين نسمة هم عدد سكان البلاد.
 
ومن بين التأمينات الجديدة والفريدة المرتبطة بفقدان العمل التأمين على دفع الفواتير المستحقة وحتى الاقساط المترتبة على القروض السكنية الجديدة والقديمة وكذالك القروض الاستهلاكية، الأمر الذي استحوذ على اهتمام أعداد كبيرة من الناس الذين يشعرون بعدم ضمان استمرارهم بالعمل والشروع في قبول التأمينات المبتكرة.
 
تشيكي يتسول في براغ بعد أن فقد عمله(الجزيرة نت)
لا خيار
وتقول بترا كريتيلوفا رئيسة قسم المعلومات في تشيسكي بويشتوفني -كبرى شركات التأمين بالبلاد- إن الأزمة وتداعياتها على سوق العمل جلبت أعدادا كبيرة من الزبائن الذين لاخيار لهم إلا التأمين ضد فقدان العمل.
 
 فهؤلاء فقدوا وظائفهم التي من خلالها يدفعون أقساطهم، وكذالك الفواتير الاعتيادية.
 
ثم إن مصدر دخل هؤلاء الوحيد هو عملهم الذي يشعرون بأنه بات مهددا بسبب إفلاس العديد من الشركات الخاصة، وكذالك الوظائف الحكومية التي لا تتمتع اليوم بأية ضمانات بمجال عدم صرف العمال في ظل ارتفاع مديونية الدول.
 
وتتضمن الموازنة الجديدة عجزا قدر بـ174 مليار كرون تشيكي (10.2 مليارات دولار). ويعني هذا لجوء المؤسسات الحكومية إلى برامج تقشفية وبالتالي تسريح أعداد إضافية من الموظفين.
 

"
نسبة التشيكيين العاجزين عن تسديد التزاماتهم المالية من قروض وغيرها قد ترتفع العام المقبل إلى 7% من 4% حاليا
"

عجز عن السداد
وتضيف كريتيلوفا للجزيرة نت أنه وفقا لأحدث تقديرات البنك الوطني التشيكي, قد ترتفع العام المقبل نسبة المواطنين غير القادرين على تسديد التزاماتهم إلى 7% من 4% حاليا.
 
وعلى سبيل المثال, يتم التأمين لشخص عمره 43 سنة بعد التوقيع على عقد يلزمه بدفع مبلغ 4248 كرون (245 دولارا) سنويا يضمن له حق التعويض الشهري من قبل شركة التأمين وبمبلغ يصل 15 ألف كورون (855 دولارا) على أن يقدم ما يثبت أنه ترك العمل مجبرا.
 
ويقول مارتين سبيفاك المحلل المالي للبنك التجاري التشيكي للجزيرة نت إن نسبة 35% من الزبائن اليوم يقومون بالتأمين على قروضهم الاستهلاكية وبنسبة 85% للقروض العقارية للشركات التأمينية المتنوعة بالبلاد مقابل12% للقرض الاستهلاكي و35% للعقاري خلال العام الماضي.
 
وتقوم شركات التأمين بالاستمرار في دفع الأقساط المالية بعد ثلاثة أشهر من توقف المقترض من البنك عن دفع التزاماته من الأقساط الشهرية.
 
أما في حالة توقف الزبون عن دفع الأقساط دون أن يكون له تأمين، فإن البنك يقوم بعرض العقار بالمزاد العلني وأسعار مغرية من أجل استرجاع القرض. لذالك تضاعفت هذه الأيام نسبة التأمين على النفقات المتعلقة بالسكن في حال فقدان العمل.   

المصدر : الجزيرة