اتهامات بالفساد والتلاعب تنفيها صنعاء
آخر تحديث: 2009/12/15 الساعة 20:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :لقاء في نيويورك لمسؤولين من أميركا والسعودية والبحرين والإمارات واليمن والموساد بشأن إيران
آخر تحديث: 2009/12/15 الساعة 20:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/27 هـ

اتهامات بالفساد والتلاعب تنفيها صنعاء

مبنى البنك المركزي اليمني بصنعاء (الجزيرة)

إبراهيم القديمي-عدن
 
عزت أوساط اقتصادية باليمن العجز القائم بموازنة 2010 إلى الفساد المستشري بالقطاعات الإيرادية كالنفط والغاز والضرائب والجمارك والرسوم الخدماتية فضلا عن أعباء فوائد الديون الداخلية، وأيضا الديون الخارجية التي تجاوزت ستة مليارات دولار هذا العام. لكن مسؤولا حكوميا نفى التهمة مطالبا مردديها بأدلة تثبت صحتها.
 
وفي حديث للجزيرة نت, اتهم الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة صنعاء الدكتور حسن ثابت فرحان الحكومة بالتلاعب والفساد في مؤسساتها الإيرادية ونفقاتها.
 
وقال فرحان إن عجز الموازنة الذي أعلنته الحكومة أمام البرلمان مبالغ فيه حيث تم احتساب سعر برميل النفط اليمني بـ55 دولارا، في حين يصل متوسط السعر الحالي إلى 75 دولارا بفارق عشرين دولارا.
 
وتساءل "من أين سيأتي العجز إذن والحكومة –كما اعتدنا منها سنويا– تستبق الأحداث، وتعلن العجز الكبير بالموازنة "ومن ثم تمتص الفارق في حال ارتفاع الإيرادات".
 
ولفت فرحان إلى أن الحكومة أعلنت العجز بالموازنات السابقة حينما كان سعر النفط الخام اليمني 149 دولارا للبرميل. وأشار إلى أن الحكومة طلبت العام الماضي من البرلمان اعتمادا إضافيا بقيمة 650 مليار ريال (3.25 مليارات دولار). وأوضح أن نسبة الاعتماد الإضافي السنوي تصل إلى 50% مقابل 10% بمختلف دول العالم.
 
سوء إدارة
وانتقد الخبير الاقتصادي إدارة المؤسسات الإيرادية كالضرائب والجمارك ورسوم الخدمات مؤكدا أنها تمثل المصدر الثاني للدخل القومي بعد النفط والغاز، وتسبق عائدات الصادرات الزراعية والسمكية.
 
ويعتقد الكاتب الصحفي بوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أبو بكر عبد الله أن عجز الموازنة يتعلق بقضايا الإدارة والأنظمة والخطط التي تتبعها الحكومة ومؤسساتها الإيرادية، وفي مقدمتها الصناعات الاستخراجية والجمارك والضرائب التي تعاني من إشكالات مزمنة.
 
حرب صعدة كلفت الخزينة أموالا
(الفرنسية-أرشيف)
واعترف عبد الله في حديث للجزيرة نت بخطأ الحكومة في التعامل مع فوائد القروض الداخلية المتمثلة في أذون الخزانة التي تتراكم فوائدها سنويا وما تشكله من عبء ثقيل على خزينة الدولة، وكذلك فوائد القروض الخارجية التي تجاوزت ستة مليارات دولار.
 
وأشار إلى أن الأخطاء السياسية وما نتج عنها من حروب صعدة الست، وتداعيات القضية الجنوبية ألقت بظلال سلبية على الاقتصاد الوطني وكلفت الخزينة العامة أعباء مالية ساهمت في ظهور هذا العجز.
 
وكان وزير المالية نعمان الصهيبي قد كشف بمؤتمر صحفي أن موازنة 2010 ستشهد عجزا قدره خمسمائة مليار ريال (2.5 مليار دولار) وبنسبة 7.7%. وأوضح أن إجمالي الموازنة الجديدة بلغ تريليون و520 مليار ريال (7.6 مليارات دولار) من مختلف الإيرادات والمصادر.
 
نفي حكومي
في المقابل نفت الحكومة وجود فساد في قطاعاتها الإيرادية، وطالبت ببراهين. وقال المدير العام للموازنة بوزارة المالية علي الشماحي في حديث للجزيرة نت إن ما يردده البعض من وجود فساد وسرقات بالضرائب والجمارك والنفط مجرد كلام للاستهلاك الإعلامي.
 
الحكومة وضعت الميزانية الجديدة على أساس 55 دولارا لبرميل الخام اليمني (الجزيرة)
وعزا الشماحي ظهور العجز بالموازنة الجديدة إلى تراجع أسعار النفط بالأسواق العالمية وتقهقر حجم الكميات المنتجة من النفط اليمني، وحجم الالتزامات الهائلة الملقاة على عاتق الحكومة.
 
وأضاف أن اليمن يعتمد في المقام الأول على عائدات  النفط، وهو ليس بتلك الضخامة بحيث يلبي كافة متطلبات التنمية.
 
وأشار مدير الموازنة إلى أن أي زيادة بإيرادات النفط خلال العام المقبل ستوظف بمشاريع البنية التحتية التي تفتقر إليها جميع المحافظات.
 
وعن أسباب تحديد سعر البرميل بـ55 دولارا بالموازنة الجديدة,  أوضح الشماحي أن أسعار النفط متذبذبة وهو ما جعل الحكومة تضع سعرا مقدرا كي تستطيع تغطية النفقات الأساسية لتسيير نشاطات الدولة.
 
وأكد أن الحكومة تدعم المشتقات النفطية التي تباع للمستهلك اليمني بمبالغ تفوق المبالغ المخصصة لمشاريع البنية التحتية حيث إن إجمالي الدعم  عام 2008 بلغ 759 مليار ريال (3.68 مليارات دولار).
المصدر : الجزيرة