حقل الحلفاية بالقرب من مدينة العمارة العراقية (الفرنسية)

                                                         وليد الزبيدي
 
أكد رئيس لجنة النفط والغاز في البرلمان العراقي عدم قانونية العقود النفطية التي أبرمتها وزارة النفط العراقية مع الشركات الأجنبية.
 
وقال جابر خليفة جابر عضو البرلمان العراقي عن حزب الفضيلة في تصريح للجزيرة نت إن العقود التي وقعتها وزارة النفط غير دستورية وغير قانونية لسببين رئيسيين: أولهما أن المادة 130 من الدستور تنص على "أن جميع التشريعات السابقة النافذة معمولً بها ما لم تلغ أو تعدل بقانون جديد يشرع في البرلمان ويقر من قبل مجلس الرئاسة".
 
وثانياً: إن القانون 97 لسنة 67 في عهد الرئيس الراحل عبد الرحمن عارف ينص على أنه من حق شركة النفط الوطنية أن توقع عقوداً مع الشركات الأجنبية على أن يشرع ذلك بقانون. والذي يحق له تشريع القانون هو البرلمان فقط وليس مجلس الوزراء. "لهذا فإننا نعتبر كل العقود التي وقعتها وزارة النفط ليست دستورية وغير قانونية".
 
وقال جابر إنه قد تم إرسال كتاب إلى السفارة البريطانية لتنبيهها إلى عدم شرعية وقانونية العقود التي وقعتها وزارة النفط، إلا أنه لم يتم استلام الرد حتى الآن.
 
جهود البرلمان
ويسعى البرلمان العراقي إلى إبطال هذه العقود بكل السبل الممكنة. وقال جابر "إن لم نحقق شيئاً الآن فإن البرلمان القادم ستكون من أولى مسؤولياته إبطال هذه العقود، وتشريع قانون للنفط والغاز يضمن حق العراق حكومةً وشعبا".
 
ويقول الدكتور عصام الجلبي الخبير النفطي ووزير النفط العراقي قبل الاحتلال في حديث للجزيرة نت إنه بالرغم من وجود اعتراضات قانونية ودستورية على صلاحيات الحكومة الحالية بإحالة وتوقيع عقد حقل الرميلة مع الشركتين البريطانية والصينية فإن حكومة المالكي ووزير النفط حسين الشهرستاني استمرت بإجراءاتها الأولى دون إعارة أي أهمية لتلك الاعتراضات.
 
وتتمثل هذه الاعتراضات فيما يأتي:
أولاً: بموجب القانون رقم 97 لسنة 1967 فإن أي عقد يوقع مع جهة أجنبية لغرض تطوير أي حقل نفطي يجب تشريعه بقانون خاص، ولكل حالة على حدة، وهذا ما أقدمت عليه الحكومة السابقة في عام 1997 عندما وقعت عقداً مع الشركة الروسية لتطوير حقل غرب القرنة وكذلك حقل الأحدب مع الشركة الصينية. وبما أنه لم يتم إصدار أي قانون بديل أو أي تعديل على القوانين السابقة تبقى القوانين السابقة نافذة المفعول.
 
ثانياً: الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال وهو عرض معمول به في كل دول العالم عندما تشارف الحكومة على نهاية أيامها وقرب إجراء انتخابات جديدة، وبالتالي يفترض بها ألا تقدم على أي قرارات أساسية أو جوهرية.
 
ثالثاً: بالرغم من أن مجلس الوزراء عندما تم عرض مسودة العقد عليه، قام بإحالة الأمر إلى الدائرة القانونية لمجلس الوزراء وإعطائها مهلة يوم واحد لبيان الرأي، ورغم ذلك فإن تلك الدائرة القانونية التابعة لمجلس الوزراء الحالي، أشارت وبعجالة إلى 65 نقطة اعتراضية، إلا أن مجلس الوزراء أهملها جميعاً.
 
ويضيف الجلبي المؤمل من أي حكومة قادمة أو مجلس نواب قادم أن يعيد النظر بهذه العقود أو أي عقود مماثلة وأن يقوم بإلغائها أو تعديلها.
 
أهداف سياسية
وقال مسؤول في وزارة النفط العراقية للجزيرة نت إن  التصريحات التي تتحدث عن عدم قانونية عقود النفط هي لأسباب سياسية تتعلق بالانتخابات.
 
وأكد الناطق باسم الوزارة عاصم جهاد إذا كانت هناك أي إشكالية في عقود النفط، فإن المحكمة الدستورية هي التي تقرر ذلك، وليس عبر وسائل الإعلام.
 
وأوضح جهاد أن الحكومة مخولة بتوقيع عقود تجارية لتطوير الحقول النفطية، وهي ليست عقود شراكة في حقول جديدة، وإنما هدفها تطوير حقول مقابل أجور تدفعها الوزارة.
 
وكانت عضو مجلس النواب عن الإئتلاف الموحد شذى الموسوي قد صرحت بأنها رفعت دعوى ضد رئيس الحكومة نوري المالكي ووزير النفط حسين الشهرستاني بخصوص جولة التراخيص الأولى، مؤكدةً أنها غير قانونية ومخالفة للدستور. 

المصدر : الجزيرة