لا يوجد ما يشير إلى أن بنك سيتي يعلم أن الأموال تعود لإيران (الفرنسية)

أفادت صحيفة أميركية أن محكمة أميركية في نيويورك أمرت بصورة سرية العام الماضي بتجميد أكثر من ملياري دولار تعود لإيران كانت موضوعة في حسابات لدى بنك سيتي غروب فيما يعتبر أكبر عملية تجميد لأموال إيرانية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
 
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن الأمر القضائي الذي نفذ قبل عام ونصف لم يتم الإفصاح عنه وإن المحكمة تصرفت بناء على تعليمات من وزارة الخزانة الأميركية.
 
معركة قضائية
وأضافت أن الأموال المجمدة تأتي ضمن معركة قضائية بين بنك كليرستريم بانكنغ إس أي في لوكسمبورغ الذي يملك حسابات في سيتي بنك وبين عائلات مئات من المارينز الأميركيين الذين قتلوا أو جرحوا في هجوم على القوات الأميركية في بيروت عام 1983.
 
ويعتبر بنك كليرستريم مصرف مقاصة للعمليات التجارية وهو فرع من بنك دويتشة بوير أي جي الألماني.
 
وقد ساهمت سياسة السرية التي تتبعها لوكسمبورغ في أن تصبح مركزا ماليا رئيسيا في أوروبا.
 
وأشارت وول ستريت جورنال إلى أنه لا يوجد ما يشير إلى أن سيتي بنك يعلم أن الأموال تعود لإيران، إذ إن أي شركات أميركية تتعامل مع إيران تتعرض لعقوبات.
 
وكان قاض اتحادي في واشنطن قد قرر في 2003 أن إيران كانت وراء الهجوم على المارينز في بيروت وأمر طهران بدفع مبلغ 2.7 مليار دولار تعويضا لأسر الضحايا.
 
ويقول محامو الأسر بناء على معلومات الخزانة الأميركية إن كليرستريم يحتفظ بأموال إيرانية لدى سيتي بنك وإنهم يسعون للحصول عليها باعتبارها تعويضات لتلك الأسر.
 
ورفض سيتي بنك وكليرستريم والحكومة الإيرانية التعليق على القضية ولم ترفع إيران أي دعوى.
 
وتوضح الوثائق القضائية غير المعلنة أن كليرستريم نفى أن يكون بحوزته أية أموال تابعة للحكومة الإيرانية وأنه يسعى لتحرير مبلغ الملياري دولار.
 
وكانت المحكمة قد أمرت سيتي بنك في يونيو/حزيران 2008 بتجميد 2.25 مليار دولار في حسابات كليرستريم لديه لكن محامي كليرستريم استطاعوا تحرير 250 مليون دولار بعد شهر.
وقالت وول ستريت جورنال إن المعركة على الأموال قد تفضي إلى محاكمة. وفي حال نجاح محامي سيتي بنك فإن القضية ستمثل أكبر حجز على أموال إيرانية منذ الثورة الإسلامية في 1979.
 
وفي ذلك العام جمدت الولايات المتحدة 12 مليار دولار من الأصول التابعة لإيران ردا على اختطاف دبلوماسيين وعسكريين أميركيين.
 
واسترجعت إيران جزءا من المبلغ بعد الإفراج عنهم. ويسعى أحد أجهزة الأمم المتحدة حتى الآن لإعادة الجزء المتبقي الذي يتضمن ودائع بنكية وذهبا وعقارات.


 
عقوبات جديدة
وتتزامن قضية سيتي بنك الحالية في نيويورك مع الجهود التي تكثفها الحكومة الأميركية لاستخدام النظام المالي العالمي للضغط على إيران للتخلي عن برنامجها النووي.
 
ويقول مسؤولون بإدارة الرئيس باراك أوباما إن الإدارة استكملت جولة جديدة من العقوبات قد يتم تطبيقها ضد إيران في أوائل العام القادم.
 
وتهدف العقوبات إلى إعاقة صناعة الطاقة والتأمين وشركات الخطوط البحرية الإيرانية. كما تستهدف أصول الحرس الثوري الذي يشرف على البرنامج النووي.
 
ويضيف المسؤولون أن المناقشات بشأن العقوبات الجديدة ستبدأ في مجلس الأمن في الشهر القادم.
 
وقال مسؤول رفيع إنه تم استكمال الخطة الأميركية التي تتضمن بعض الأهداف الإيرانية التي يمكن الوصول إليها.
 
يشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وزعماء أوروبيين حذروا أمس الجمعة بأن إيران قد تواجه عقوبات جديدة في وقت قريب إذا لم تتعاون مع الغرب بخصوص برنامجها النووي.

المصدر : وول ستريت جورنال