المؤتمرون أكدوا دور القطاع الخاص العربي في إنعاش البورصات (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة
 
قلل مشاركون بالمؤتمر الأول لاتحاد البورصات العربية، الذي عقد بالقاهرة، يومي 7 و8 ديسمبر/ كانون الأول تحت عنوان "إدارة الأسواق المالية في مرحلة الأزمة" من أزمة ديون شركة دبي العالمية معتبرين أنه تم تضخيمها. 
 
وتطرق المشاركون خلال جلسات المؤتمر أيضا إلى غياب الربط بين البورصات العربية وضعف أداء أسواق المال العربية، وعدم نضج القطاع الخاص العربي وغياب مساهمته في إنعاش البورصات.

تهوين الأزمة
وأكد الرئيس التنفيذي لبورصة دبي عيسى كاظم أن أزمة شركة دبي العالمية قد تم تضخيمها، وأن الشركة لديها موجودات تسمح بسداد كامل مديونيتها، وأن إجراءات إعادة هيكلة الديون لم تنته بعد.
 

"
عيسى كاظم: أزمة دبي العالمية تم تضخيمها، والشركة لديها موجودات تسمح بسداد كامل مديونيتها، كما أن إجراءات إعادة هيكلة الديون لم تنته بعد
"

وفي حين تساءل الكثير من الحضور عن معاييرالشفافية بشركة دبي العالمية خلال السنوات الماضية, أكد راشد البلوشي نائب المدير التنفيذي لبورصة أبو ظبي أن دبي العالمية هي شركة عامة، وليس بالضرورة أن تكشف الحكومة عن كل بياناتها وخطواتها لاعتبارات تراها الدولة.

وأضاف أن بورصة دبي هي جزء من دولة الإمارات، وأن أداء الاقتصاد الإماراتي لا يزال يحقق معدلات نمو مرضية.
 
من جهته أكد الرئيس التنفيذي للبورصة السعودية، أن تزامن إجازات عيد الأضحى الممتدة بالمملكة جنبت الأسواق السعودية التأثر سلبياً بأزمة دبي.
 
بينما أشار الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط أحمد المرهون إلى أن تأثير أزمة دبي كان ضعيفا على بورصة مسقط حيث لم تنكشف دبي العالمية إلا بثلاثين مليون ريال عُماني.
 
غياب التكامل العربي
من جهته صرح الأمين العام لاتحاد البورصات العربية الدكتور فادي خلف بأن أداء البورصات العربية لاسترداد خسائرها بعد الأزمة المالية العالمية، كان الأضعف مقارنة بالأسواق الأخرى، ففي الوقت الذي استردت فيه البورصات العربية 31% من خسائرها، كانت البورصات العالمية قد استردت 49%، والبورصات الناشئة 58%.

"
في الوقت الذي استردت فيه البورصات العربية 31% من خسائرها، استرجعت البورصات العالمية 49%، والبورصات الناشئة 58%
"
واشتكى الحاضرون غياب الربط بين البورصات العربية، وخاصة بعد الأزمة المالية العالمية، ونبه المرهون إلى أن تركيا كانت سباقة حين دعت لأكثر من اجتماع لبورصات الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي للعمل على وجود ربط لبورصاتها لمواجهة التحديات العالمية، والاستفادة من معدلات سيولة عالية للبورصات في ظل وجود نحو 57 دولة إسلامية.
 
من جهته دعا رئيس هيئة الرقابة ببورصة عمان يحيى الجابري إلى أهمية بناء مؤشر عربي للإنذار المبكر، لمنع وقوع أزمات كبرى بالبورصات العربية، وأن تتجه الاستثمارات العربية لخلق مشروعات إنتاجية وبناء البنية الأساسية التي تعاني معظم البلدان العربية من نقص شديد فيها.
 
كما شهدت الجلسات دعوة اتحاد للبورصات العربية الوليد إلى تبني بناء قاعدة معلومات للبورصات العربية تساعد على سهولة التعامل والتعرف على آلياتها.
 
ضعف القطاع الخاص
وتطرق الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط إلى ضعف القطاع الخاص العربي في إنعاش البورصات العربية.
 
وذكر المرهون أن القطاع  الخاص العربي يفضل الشركات العائلية، ويعزف عن تأسيس شركات المساهمة ذات الاكتتاب المفتوح، مما أدى لضعف البورصات العربية، ويظهر هذا الضعف من خلال بعض المؤشرات التي تبين تواضع حجم البورصات العربية أمام العالمية.

وأشار أن القيمة السوقية للبورصات العربية لا تساوي إلا 33% من حجم الناتج المحلي الإجمالي العربي، بينما في الدول الصاعدة يصل هذا المعدل إلى 80%، وتبلغ بالدول المتقدمة 90%.
 
كما أن استمرار عمليات المضاربة بالبورصات العربية يرجع بالأساس إلى غياب وجود صانع السوق، وضعف دور المؤسسات وغلبة تعاملات الأفراد، والمؤشر الأوضح هو ضآلة حجم البورصات العربية، إذ لا يتعدى حجمها 1.7% من إجمالي القيمة السوقية لبورصات العالم، كما أن هذه النسبة الصغيرة تتوزع على أربع بلدان عربية فقط.

المصدر : الجزيرة