العراق يسعى لزيادة إنتاجه النفطي بمقدار 4.5 ملايين برميل (رويترز)

بعد أن وقع العراق عدة عقود نفطية لتطوير بعض حقوله الضخمة، تساءل أعضاء في البرلمان العراقي عن شرعية هذه العقود.
 
وقد وقع العراق عقودا ضخمة مع شركات عالمية مثل بي بي وإكسون وموبيل وشركات أخرى.
 
وقالت صحيفة وول ستريت جورنال في تحليل إن من غير المحتمل أن يستطيع المعارضون في البرلمان العراقي تغيير مسار اتفاقيات الحكومة مع شركات النفط، غير أنها تثير شكوكا سياسية من جديد لدى المسؤولين بالشركات العالمية الذين أظهروا حماسا للاستثمار في حقول النفط العراقية.
 
وقال عضو لجنة النفط والغاز بالبرلمان نور الدين الهادي إن العقود تحتاج إلى مصادقة البرلمان حيث ما زال يقبع قانون النفط والغاز لسنوات دون مصادقة.
 
ووصفت وزارة النفط العراقية العقود الحالية بأنها محدودة وتهدف إلى تقديم خدمات نفطية، وذلك من أجل الحصول على موافقة البرلمان.

ووافقت الحكومة العراقية على عقود وزارة النفط، لكن الهادي قال إن اللجنة قد تطلب نظر المحكمة في العقود من أجل إلغائها.
 
ونقلت وول ستريت جورنال عن الهادي قوله "إن هذا تحذير للشركات بأن العقود التي وقعتها غير قانونية".
 
وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني والمتحدث باسم الحكومة علي الدباغ أكدا أكثر من مرة في الفترة الأخيرة أن العقود قانونية حتى بدون مصادقة البرلمان.
 
وقالت الشركات إنها تعتبر أن عقودها نافذة لأنها وقعت من خلال عملية أشرفت علها الحكومة القائمة.
 
وكانت هناك معارضة شديدة في البرلمان لمثل هذه الاتفاقيات حتى يونيو/حزيران الماضي عندما طرحت الحكومة أول مناقصة للحقول.

وسيطرح العراق جولة أخرى من المناقصات الشهر القادم لعشر حقول جديدة تتنافس عليها إكسون الأميركية ولوك أويل الروسية وسي أن بي سي الصينية من بين 40 شركة أخرى.
 
وتستهدف الاتفاقيات التي وقعت تطوير أضخم ثلاثة حقول عراقية وهي الرميلة والزبير وغرب القرنة على أمل مضاعفة إنتاج العراق ثلاث مرات لتدفعه إلى المركز الثالث بين أكبر منتجي النفط في العالم بعد روسيا والسعودية.
 
ويقول العراق إن هذه الاتفاقيات ستضاعف إنتاجه بمقدار 4.5 ملايين برميل يوميا إلى نحو سبعة ملايين برميل من 2.5 مليون برميل حاليا.
 
وتمثل الزيادة 5% من مجمل إمدادات العالم من النفط وهي تكفي للوفاء بربع احتياجات الولايات المتحدة وأكثر من نصف احتياجات الصين.
 
كما تعني زيادة إنتاج العراق بمقدار 4.5 ملايين برميل يوميا بسعر 75 دولارا للبرميل إضافة 330 مليون دولار إلى عائداته، أي 120 مليار دولار سنويا.
 
ويسعى العراق من خلال اتفاقاته مع الشركات الأجنبية إلى الوصول إلى ذلك الهدف خلال ست سنوات من البدء في تنفيذ العقود.

المصدر : وول ستريت جورنال