قادة وممثلو نحو 50 دولة أفريقية يشاركون في المنتدى (الأوروبية)

تعهدت الصين الأحد بإقراض أفريقيا عشرة مليارات دولار في السنوات الثلاث المقبلة وشطب ديون عدد من الدول الأفريقية الأقل نموا في علامة أخرى جلية على اهتمامها المتعاظم بالقارة السمراء وبثرواتها الطبيعية.
 
وقال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو -في كلمة ألقاها في افتتاح الدورة الرابعة لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي في شرم الشيخ بحضور قادة وممثلي 49 دولة أفريقية- "سنساعد أفريقيا في تعزيز القدرة التمويلية وسنقدم عشرة مليارات دولار في صورة قروض ميسرة للدول الأفريقية".
 
دعم إضافي
وأبدى جياباو استعداد بلاده لتعزيز عرى التعاون المشترك مع أفريقيا, وقال إن بلاده مستعدة لتلعب دورا في إرساء السلام والأمن بالقارة.
 
جياباو أشار إلى استعداد الصين
لتوسيع دورها بأفريقيا (الأوروبية)
ومن بين الخطوات العملية الأخرى التي أشار إليها رئيس الوزراء الصيني اعتزام بكين تنفيذ مشاريع بيئية كثيرة في عدد من الدول الأفريقية من بينها 100 مشروع في مجال الطاقة النظيفة.
 
وأعلن جياباو أيضا أن بلاده ستفتح أسواقها أمام البضائع الأفريقية دون أن تفرض عليها أي رسوم جمركية.
 
كما تعهد رئيس الوزراء الصيني بإلغاء ديون مستحقة على عدد من دول القارة. ومن المقرر أن توقع بعد انتهاء القمة الحالية التي تستغرق يومين اتفاقات إلغاء ديون وفقا لمسودة نشرتها وكالة الأنباء المصرية.
 
وشهدت القمة الصينية الأفريقية الماضية التي استضافتها بكين في 2006 توقيع اتفاقات بإلغاء أو تخفيف ديون 31 دولة أفريقية. وفي القمة ذاتها تعهدت الصين بتقديم مساعدات لأفريقيا بقيمة خمسة مليارات دولار.
 
تعاون أوسع
وفي كلمات ألقوها خلال جلسة الافتتاح شدد عدد من القادة الأفارقة على ضرورة تعزيز التعاون بما يخدم الطرفين الأفريقي والصيني. وقال الرئيس المصري حسني مبارك إن المنتدى يهدف إلى إيجاد مزيد من فرص التعاون الاقتصادي والتجاري.
 
وأضاف أنه يهدف أيضا إلى فتح آفاق جديدة لإقامة مناطق اقتصادية صينية خاصة في دول القارة على شاكلة المنطقة الصينية في شمال غرب خليج السويس.
 
مبارك أثار مشكلة تغير المناخ في أفريقيا(الأوروبية)
وشدد مبارك على ضرورة التمسك بحق أفريقيا في الحصول على الدعم المادي والفني لمواجهة تغير المناخ باعتبار أن شعوب القارة هي الأكثر تضررا من ذلك التغير رغم أنها الأقل إسهاما فيه.
 
ومن جهته أشار الرئيس السوداني عمر حسن البشير إلى تعمق التعاون الاقتصادي بين الصين وأفريقيا، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري منذ 2007 بلغ 106 مليارات دولار. وأشاد البشير بفتح الأسواق الصينية أمام المنتجات الأفريقية، مؤكدا أن الصين وفت بما التزمت به في خطة عمل بكين من 2006 إلى 2009.
 
واستعرض المساعدات الصينية لأفريقيا من دعم للتعليم والزراعة والصحة والطاقة وتخفيف للديون عن دول القارة الأقل نموا, وأكد بالمناسبة أن الوضع الاقتصادي الحالي في السودان جيد.
 
ومن جانبه دعا رئيس زيمبابوي روبرت موغابي الصين إلى توسيع التعاون الزراعي مع أفريقيا مشيدا بالمساعدات الصينية في هذا المجال.
وحذر موغابي من أن عدم معالجة مشكلة الجوع سيؤدي إلى مشاكل خطيرة.
 
وفي الإطار ذاته رحب الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني بالاستثمارات الأجنبية بما فيها الصينية, وأشار إلى أن هناك توجها لإقامة منطقة تكامل اقتصادي بشرق أفريقيا.
 
أما رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي فدعا الدول الأفريقية إلى الاستفادة من النجاحات التي حققتها الصين في مجال التنمية, كما دعا إلى تعزيز الشراكة وإلى مزيد من الاستثمارات الصينية بالقارة. 

المصدر : وكالات