قمة آبيك الماضية عقدت قبل عام في العاصمة البيروفية ليما (الفرنسية-أرشيف)

سيتعهد قادة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في قمتهم بسنغافورة الأسبوع المقبل بالاستمرار في سياسات الإنعاش الاقتصادي, وسيدعون أيضا إلى خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري إلى النصف بحلول 2050 وفقا لمسودة بيان ختامي كشف عنها الجمعة.
 
ويضم المنتدى 21 دولة من بينها الصين واليابان والولايات المتحدة وروسيا, وتشكل مجتمعة كتلة اقتصادية ضخمة، إذ تسهم بأكثر من نصف الناتج الإجمالي العالمي، في حين يمثل سكانها 40% من مجموع سكان العالم.
 
وسيشارك في القمة التي تعقد يومي 14 و15 من هذا الشهر الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يقوم بأول جولة له في آسيا منذ توليه السلطة. كما يشارك فيها الرئيسان الصيني هو جينتاو والروسي ديمتري ميدفيديف.
 
آبيك لن تتخلى عن برامج الحفز قبل التأكد من انتعاش اقتصادي صلب (رويترز-أرشيف)
حتى حين
وجاء في نص المسودة التي حصلت عليها وكالة الأنباء الفرنسية "سنبقي سياساتنا للحفز الاقتصادي إلى حين ضمان انتعاش اقتصادي مستدام".
 
وتقول المسودة أيضا إن الانتعاش الاقتصادي الحالي لم يقف بعد على أساس صلب.
 
وفي فبراير/شباط الماضي شرعت إدارة أوباما في تنفيذ برنامج إنعاش أفاد منه القطاع المصرفي وأيضا صناعة السيارات وقطاعات أخرى. وساعد البرنامج, الذي ينفذ تزامن مع برامج تحفيزية أخرى على إخراج الاقتصاد الأميركي من أسوأ أزمة منذ عقود حيث إنه عاد إلى النمو في الربع الثالث من هذا العام بعد ركود استغرق نحو عامين.
 
ومن دول آبيك الأخرى التي نهجت سياسة مماثلة الصين التي اعتمدت نهاية العام الماضي خطة إنعاش بنحو 600 مليار دولار رفعت معدل نموها في 2009 إلى 8% من 6.5% تقريبا في الأزمة. ووفقا لمسودة البيان الختامي للقمة يعلن قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ رفضهم كل أشكال الحماية التجارية.
 
كما أنهم يدعون إلى العمل على إتمام جولة الدوحة التي ترمي لاتفاق تجاري عالمي, وحددوا 2010 سقفا زمنيا للتوصل إلى الاتفاق المنشود الذي من أهم عناوينه مساعدة الدول الفقيرة على الازدهار عن طريق التجارة. وأطلقت جولة الدوحة قبل ثماني سنوات وتهدف عموما إلى تحرير التجارة العالمية.
 
الانبعاثات الصناعية هاجس يؤرق العالم كله(الفرنسية-أرشيف)
التغيرات المناخية

وبشأن التغيرات المناخية ورد في مسودة البيان الختامي لقمة سنغافورة أن هذه التغيرات, التي يرجعها العلماء إلى الانبعاثات السامة من الأنشطة الصناعية, من أكبر التحديات التي يتعرض لها العالم.
 
وجاء فيها "نعتقد أنه ينبغي بحلول 2050 الحد من الانبعاثات إلى 50% دون المستويات التي كانت قائمة قبل 1990". ويفترض وفقا للمسودة نفسها أن يدعو قادة أبيك إلى اتفاق جيد في قمة المناخ التي تعقد الشهر المقبل في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن.
 
كما يفترض أن يدعوا إلى إجراءات لمساعدة الدول الأكثر هشاشة على مكافحة تداعيات التغيرات المناخية وذلك بالتزامن مع جهود مكافحة هذه المشكلة العالمية.
 
وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن نهاية الشهر الماضي أن مساعدة الدول الأقل نموا على التأقلم مع التغيرات المناخية ومكافحتها يستدعي مساعدات من الدول الغنية بقيمة 100 مليار يورو (149 مليار دولار) بين 2013 و2020.
 
وفي خطاب ألقاه في سبتمبر/أيلول الماضي في الجمعية العامة للأمم المتحدة, أكد الرئيس الصيني هو جينتاو أن بلاده ستسعى إلى خفض ملموس للانبعاثات الصناعية السامة المسببة للاحتباس الحراري بحلول 2020 دون أن يقدم نسبة معينة لذلك الخفض.

المصدر : الفرنسية