أوبل وجه آخر لصراع المصالح
آخر تحديث: 2009/11/6 الساعة 16:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/6 الساعة 16:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/19 هـ

أوبل وجه آخر لصراع المصالح

جنرال موتورز ستنفق 4.41 مليارات يورو على إعادة هيكلة أوبل (رويترز)

طغت حرب المصالح على الصراع لإبقاء شركة أوبل الألمانية تحت سيطرة جنرال موتورز الأميركية أو بيعها إلى جهة ثالثة كندية روسية للمحافظة على الوظائف الألمانية.
 
وقالت جنرال موتورز في 3 نوفمبر/تشرين الثاني إن مجلس إدارتها قرر إبقاء فرع الشركة الأوروبي أوبل وعدم بيع غالبية أسهمه لشركة ماغنا الكندية وبنك سربنك الروسي لينهي بذلك تكهنات استمرت أشهرا حول مستقبل الشركة الألمانية المتعثرة.
 
وجاء رد الفعل الألماني الغاضب سريعا على قرار جنرال موتورز. فطلبت ألمانيا من الشركة الأميركية تسديد قرض بقيمة 1.5 مليار يورو إلى أوبل بحلول 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
 
وقالت جنرال موتورز في بيان "إنه نظرا لتحسن بيئة العمل في الشركة في الأشهر القليلة الماضية وأهمية أوبل/فوكسهول لإستراتيجيتنا على المستوى العالمي، قرر مجلس الإدارة إبقاء أوبل, وسوف يبدأ إعادة هيكلة عمليات (الشركة) في أوروبا جديا".
 
وألغت جنرال موتورز بذلك خططا لبيع أوبل، بعد أن أعطت موافقة مبدئية بمقتضى اتفاق أولي جرى التوصل إليه في 10 سبتمبر/أيلول الماضي, لبيع حصة 55% في الشركة الألمانية لشركة ماغنا النمساوية الكندية وشريكها الروسي.
"
تتضمن خطة إعادة هيكلة أوبل خفض تكاليف الشركة بنسبة 30% أي الاستغناء عن 10 آلاف وظيفة في أوروبا من 55 ألف وظيفة موجودة حاليا
"

مستقبل أوبل

ويعد قرار جنرال موتورز نكسة لماغنا، كما زاد من احتمالات النزاع مع اتحادات العمال الأوروبية التي تمثل أوبل, وترك الباب مفتوحا للتساؤل كيف ستمول الشركة الأميركية خطة بالاستمرار وحدها في دعم أوبل بعد أشهر فقط من خروجها من الإفلاس.
 
كما ترك قرار جنرال موتورز الباب مفتوحا أيضا للتساؤل حول قدرة أوبل على إنتاج سيارات اقتصادية صغيرة في أوروبا حيث  تشتد المنافسة على مثل هذه السيارات، في حين أن معظم صناعتها تعتمد على السيارات الفارهة.
 
ويعيد قرار الشركة الأميركية إلى الأذهان أزمة أوبل التي بدأت قبل نحو عام. وطلبت الشركة من الحكومة الألمانية ضمانات لقرض في نوفمبر/تشرين الثاني 2008. وحاولت الشركة بيع وحدة أوبل التي تضم أيضا شركة فوكسهول منذ مارس/آذار الماضي.
 
ويقول بعض المحللين الألمان إن قرار جنرال موتورز من الناحية الصناعية معقول بينما يقول آخرون إنه مغامرة، إذ إن صناعة السيارات في أوروبا تقف في مفترق طرق وتعتمد حاليا على صناعة السيارات الكهربائية الصغيرة وعلى التحالف بين الشركات في المنطقة.
 
ويعد قرار جنرال موتورز انسلاخا من التوجه العام لأوبل الذي أقره رئيس الشركة فريتز هندرسون الذي أعلن أن بيع الشركة سيكون الاحتمال القائم.
 
تكلفة إعادة الهيكلة
وقالت جنرال موتورز إن إعادة هيكلة أوبل ستكلفها نحو ثلاثة مليارات يورو (4.41 مليارات دولار).

وسوف تقدم خطة إعادة الهيكلة إلى الحكومة الألمانية وإلى حكومات أخرى في أوروبا تستضيف مصانع أوبل على أمل أن تحظى بموافقتها.
 
وجاء قرار جنرال موتورز بإبقاء أوبل بعد انتقاد المسؤولين الأوروبيين للتعهد الذي قدمته الحكومة الألمانية لتمويل أوبل في حال بيعها لماغنا.
 
وتعهدت ألمانيا بتقدم مبلغ 4.5 مليارات يورو (6.7 مليارات دولار) لتحقيق صفقة ماغنا التي كانت ألمانيا تتطلع إليها أفضل خيار للمحافظة على وظائف أوبل في أوروبا خاصة في ألمانيا.
 
وتتضمن خطة إعادة هيكلة أوبل خفض تكاليف الشركة بنسبة 30% أي الاستغناء عن 10 آلاف وظيفة في أوروبا من 55 ألف وظيفة موجودة.
 
وتثير الخطة سخط ألمانيا لأن نصف اليد العاملة لأوبل موجودة في ألمانيا وأيدت بيعها لماغنا من أجل المحافظة على الوظائف الألمانية.
 
لكن ردود الفعل في أماكن عمليات أوبل في أوروبا مثل إسبانيا وبلجيكا وبولندا والنمسا وبريطانية جاءت أقل حدة.
"
أكدت ميركل أن دعم حكومتها لشركة أوبل لن يتم إلا في حال انفصالها عن جنرال موتورز
"

ميركل وأوبل

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عبرت سابقا عن رفضها استمرار تبعية شركة أوبل للسيارات لشركة جنرال موتورز الأميركية بعدما أعلنت الأخيرة قبل فترة أنها تفكر في الاحتفاظ بها. وأمضت ألمانيا عدة أشهر في مفاوضات مع جنرال موتورز ومع الاتحاد الأوروبي وماغنا حول شروط القرض الذي ستقدمه الحكومة في حال بيع أوبل لماغنا.
 
وأكدت ميركل أن دعم حكومتها لشركة أوبل لن يتم إلا في حال انفصالها عن جنرال موتورز. وأضافت "الشركة التي تمول في أوروبا ينبغي أن تظل في أوروبا".
 
وتعهدت ميركل أنه في حال أبرمت صفقة البيع نهائيا, فستبدأ الحكومة الألمانية على الفور في صرف تمويل لأوبل بقيمة 6.7 مليارات دولار.
 
وقالت في مقابلة تلفزيونية إنه "لم يطرح علينا أي شخص مثل هذا الاقتراح ببقاء أوبل تحت تبعية جنرال موتورز".
المصدر : وكالات

التعليقات