في سوق دبي كما في سوق أبوظبي انعدمت تقريبا عمليات شراء الأسهم (الفرنسية)

أغلقت سوقا دبي وأبوظبي الماليتان الاثنين على تراجع حاد تجاوز 8% وذلك بسبب طلب حكومة دبي تأجيل سداد ديون بمليارات الدولارات مدة ستة أشهر.
 
وحصل هذا التراجع الحاد على الرغم من الإجراءات التي اتخذتها السلطة الاتحادية في أبوظبي لطمأنة المستثمرين ومنها إعلان مصرف الإمارات المركزي الأحد طرح تسهيل لتعزيز السيولة في النظام المصرفي بالدولة.
 
وفي دبي التي استأنفت سوقها المالية نشاطها بعد انتهاء عطلة العيد التي بدأت الخميس الماضي, أغلق المؤشر على تراجع بنسبة 7.3% عند 1940 نقطة بانخفاض قدره 152.80 نقطة عن آخر جلسة قبل العطلة.
 
أسهم تهوي
وهذا التراجع هو الأكبر في تاريخ سوق دبي منذ 2006. وهوت أسهم بعض شركات البناء والبنوك إلى الحد الأقصى المسموح به وهو 10%. وفي جلسة اليوم بسوق دبي انعدم تقريبا الإقبال على شراء الأسهم في حين أن المعروض كان هائلا جدا وهي الصورة ذاتها تقريبا في سوق أبوظبي.
 
وبلغ حجم التداولات 37.5 مليون درهم إماراتي  (10.2 ملايين دولار) فقط أي 10% تقريبا من متوسط حجم التداول في الأوقات العادية. وأشار موفد الجزيرة إلى دبي نديم الملاح إلى وجود عدد قليل من المتعاملين مقابل حضور قوي للإعلام, وإلى عدم وجود رغبة في شراء الأسهم.
 
المتعاملون في سوقي الإمارات واجهوا موقفا هو الأصعب منذ الأزمة المالية (الفرنسية)
وأوضح أن هناك حالة من الترقب والحذر بين المستثمرين الذين يرقبون باهتمام أي إعلان قد يصدر عن حكومة دبي بشأن إعادة هيكلة مجموعة دبي العالمية التي تضم نخيل العقارية وشركات أخرى.
 
وأشار موفد الجزيرة أيضا إلى أن حالة من الاستغراب تسود بين المستثمرين الذين يقولون إن الغرب بالغ في تصوير خطورة مشكلة الديون في دبي، في حين أن إفلاس بنوك أميركية لم يحظ بمثل هذه الهالة الإعلامية.
 
وكان التراجع أكثر حدة في أبوظبي إذ تراجع مؤشر سوقها 8.3%. وتصدرت أسهم شركات الاتصالات والعقارات -على غرار إعمار والديار-  الأسهم المتراجعة في هذه الجلسة.
 
من جهته, قال مراسل الجزيرة نت في دبي محمد عايش إن الطلب كان معدوما تماما في بورصتي دبي وأبوظبي وإن كميات المعروض هائلة جدا. ونقل عن وسيط مالي مهم في السوق أن حملة الأسهم تدافعوا صباحا على البيع بصورة هستيرية، وأنه ليس هناك من يريد الشراء.
 
وأكد المراسل أنه لم يسبق في تاريخ سهم شركة إعمار العقارية أن كان المعروض منه 120 مليون سهم في مقابل طلب يساوي صفرا. ووصف هذه الحالة بأنها تاريخية لم يسبق لها مثيل في تاريخ سوق دبي.
 
وقال محللون إن عزوف المستثمرين عن الشراء سواء في دبي أو في أبوظبي كان متوقعا بسبب المبالغات الغربية في تصوير قضية ديون دبي.
وتوقع أحد هؤلاء المحللين انسحاب عدد من أصحاب المحافظ الاستثمارية, قائلا إن خروجهم من السوق "يرعب" المستثمرين المحليين.
 
ولم يقتصر التراجع الحاد للأسهم على دبي وأبوظبي فقد هبط مؤشر البورصة المصرية بدوره بأكثر من 7%.
 
وقف مؤقت
وبالتزامن تقريبا مع بدء التداولات في سوقي الإمارات, أعلنت شركة نخيل للتطوير العقاري أنها طلبت وقف التداول على ثلاثة صكوك إسلامية مدرجة في بورصة ناسداك دبي إلى أن تصبح في وضع يتيح لها تزويد السوق بمعلومات وافية.
 
وقالت نخيل في بيان على بورصة ناسداك دبي إنه في أعقاب الإعلان الصادر من حكومة دبي الأربعاء الماضي طلبت الشركة اليوم تعليق تداول كل الصكوك الثلاثة المدرجة في البورصة.
 
وتعتزم حكومة دبي تأخير أجل استحقاق ديون شركة نخيل ستة أشهر إلى مايو/أيار القادم.

المصدر : وكالات,الجزيرة