يتوقع أن تشهد بورصة دبي هبوطا حادا إلا أنه لا يعرف بعد مداه (الأوروبية-أشيف)

رجح محللون ماليون الأحد هبوطا لأسهم الخليج, بسبب أزمة الديون في دبي, يضاهي الهبوط الذي شهدته أسواق المنطقة في ذروة الأزمة المالية خريف العام الماضي. وذهب آخرون إلى أن تأثير أزمة الديون سيكون محدودا لأن الأسواق العالمية امتصت الصدمة.
 
وقال المحلل السعودي علي الدقاق إنه يتوقع هبوطا لمؤشر سوق دبي للأوراق المالية بما لا يقل عن 2 إلى 3% عندما تستأنف التداولات فيه يوم الاثنين.
 
وأضاف الدقاق لوكالة الصحافة الفرنسية أن القطاع البنكي سيكون على رأس المتضررين في تداولات الاثنين بسبب تعرضه للقروض وأيضا لاحتمال فشل دبي في سداد ديون شركاتها المتراكمة والمقدرة بثمانين مليار دولار.
 
وذهب المحلل السعودي الآخر عبد الوهاب أبو الداهش إلى حد الحديث عن انهيار بالأسواق الخليجية مماثل للانهيار الذي تعرضت له في سبتمبر/أيلول الماضي بعد انهيار بنك ليمان براذرز الأميركي الذي أشعل فتيل الأزمة المالية.
 
هل تبددت الصدمة؟
ورجح خبير الاقتصاد الإماراتي ناصر بن غيث أن الأسواق العالمية (في آسيا وأميركا وأوروبا) امتصت صدمة إعلان حكومة دبي اعتزامها مطالبة دائني شركاتها بتعليق المطالبة بسداد الديون لمدة ستة أشهر.
 
وقال في هذا الإطار إن ردود أفعال الأسواق العالمية أيام الأربعاء والخميس والجمعة كانت نفسية وجاءت قوية. بيد أنه رجح أن تكون ردود أفعال أسواق الأسهم في منطقة الخليج أقل حدة.
 
واعتبر أن قطاعي البنوك والعقارات سيتأثران أكثر من غيرهما عندما تستأنف تلك الأسواق نشاطها بعد عطلة العيد التي بدأت الخميس الماضي أي بعد ساعات فقط من الإعلان الصادر عن دبي بشأن الديون.
 
وأشار بن غيث في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن سوقي دبي وأبو ظبي الماليين -وهما الوحيدان اللذان يستأنفان التداولات يوم الاثنين قبل أن يغلقا مجددا من الخميس إلى الأحد بسبب عطلة العيد الوطني للإمارات- صغيران وعدد المتعاملين فيهما قليل، مما يعني أن تأثرهما بالأزمة سيكون محدودا وفقا لحجميهما.
 
بيد أن هذا لم يمنع مستثمرين في المنطقة من إبداء خشيتهم من احتمال انتقال عدوى الأزمة إلى دول الخليج الأخرى.
 
وبدأ مستثمرون في السعودية يتحدثون عن احتمال انسحابهم من السوق (السعودية) عندما تعاود النشاط السبت المقبل خشية أن تتكبد أسهم بنوك متعرضة لديون شركات بدبي لخسائر كبيرة، وفقا للمحلل السعودي علي الدقاق.
 
وللتقليل من احتمالات انهيارات محتملة لأسواق الأسهم في الخليج, يتعين على سلطات دبي أن تقدم أخبارا مطمئنة للأسواق، حسب رأي المحلل الإماراتي ناصر بن غيث.

المصدر : الفرنسية