مركز دبي المالي الدولي أحد أهم شريين اقتصاد الإمارة (الفرنسية-أرشيف)

رأى محللون الأحد أن طموح دبي لأن تكون مركزا ماليا عالميا بات موضع شك لتأخرها عن سداد ديون مستحقة بنحو ستين مليار دولار, وأنها بهذا تواجه أول اختبار حقيقي.
 
ومن أبرز معالم دبي -التي يبلغ مجموع ديونها نحو ثمانين مليار دولار هي أكثر من ناتجها الإجمالي- مركزها المالي العالمي الذي افتتح عام 2004, وهو عبارة عن منطقة للتجارة الحرة بمساحة 44 هكتارا.
 
ويقول المركز عن نفسه إنه أسرع مراكز المال العالمية نموا, وإنه يرمي إلى جعل دبي مركزا ماليا متطورا على شاكلة نيويورك ولندن وهونغ كونغ.  
 
وقال كبير المحللين بمجموعة سيلنت البحثية والاستشارية "نظام دبي المالي الذي لم يختبر من قبل يواجه الآن اختبارا بشأن كيفية تعامله مع المجموعة الدولية. لا أحد يريد أن يلعب بأرضية القواعد فيها غير واضحة".
 
وأضاف كوبيلاس دينغ أن ما سيحدث مستقبلا  والقرارات التي ستتخذ ستحكم على مدى بقاء مصداقية دبي واستمرارها كمركز مالي. وتحدث بهذا الإطار عن نقص الشفافية من قبل الجهات المسؤولة في دبي، وهو ما يثير مخاوف المستثمرين.
 
وفي السياق ذاته تقريبا قال كيت جاكس من مجموعة تبادلات العملة في لندن إن الاعلان الصادر عن سلطات دبي بشأن ديون شركة دبي العالمية فشل في الإجابة عن أي من الأسئلة المطروحة بالأسواق العالمية.
 
وأضاف أن الجميع سيتساءل عما إذا كان طلب دبي إعادة جدولة ديونها سيفضي إلى نجاح أو فشل, وما إذا كانت كيانات أخرى في دبي ستتعرض لنفس المصير (شركة دبي العالمية), وما إذا كان ما حدث سيؤدي إلى عدوى على نطاق واسع, وأي البنوك ستكون أكثر تأثرا.
 
وذهب أوليفر بل من مصرف بيكتيت السويسري إلى حد نعت تأخر دبي عن سداد قسم من ديونها في الأجل المستحق بأنه كارثة لأسواق الأسهم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
 
وتوقع أن تشهد تلك الأسواق بما فيها سوقا دبي وأبو ظبي الماليان عمليات بيع على نطاق واسع.

المصدر : الفرنسية