سوريا تدرس اتفاقية الشراكة الأوروبية
آخر تحديث: 2009/11/19 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/19 الساعة 13:27 (مكة المكرمة) الموافق 1430/12/2 هـ

سوريا تدرس اتفاقية الشراكة الأوروبية

دمشق لم تقفل الباب أمام اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي (الفرنسية)
                                      
 
                                    محمد الخضر – دمشق
 
تواصل الفرق الفنية السورية دراسة اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي قبل تقييم الموقف النهائي منها في حين تؤكد مصادر رسمية واقتصادية أن المعيار الأخير للتوقيع يتصل بالمصلحة الوطنية العليا.
 
وكان الاتحاد الأوروبي قد اقترح على الحكومة السورية التوقيع على الاتفاقية في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد تأجيل استمر نحو خمس سنوات ضمن الضغوط السياسية على دمشق بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. إلا أن دمشق رفضت الموعد وطالبت بوقت لدراسة الاتفاقية في ظل المعطيات الاقتصادية التي طرأت خلال السنوات الماضية.
 
المصلحة الوطنية
وقال نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشعب السوري الدكتور خلدون القسام إن سوريا تريد إبرام الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لكنه أكد أن المصلحة الوطنية العليا تشكل المعيار الأول والأخير.
 
وتابع قائلا للجزيرة نت، يجب ألا تتعارض بنود الاتفاقية مع مصالحنا خاصة بعد التطورات الاقتصادية الكبيرة التي شهدها الاقتصاد السوري وعلاقاته الواسعة خلال السنوات الخمس الماضية. وأكد أنه في حال توفرت كل المقتضيات ستقوم الحكومة السورية بالتوقيع لا محالة.
 
وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد قال في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو الفرنسية  قبل نحو أسبوع إن الحكومة السورية تدرس الاتفاقية وستضع الأشياء التي تعتقد أنها يجب أن تكون موجودة وستطرح هذه النقاط أمام المفوضية الأوروبية.
 
تطورات كبيرة
ويذكر الاقتصاديون جملة تطورات كبيرة حصلت خلال الفترة الماضية تفرض مراجعة الاتفاقية.
 
ويقول المحلل الاقتصادي حميدي العبد الله إنه منذ التوقيع المبدئي على الاتفاقية عام 2004 دخلت مجموعة من دول أوروبا الشرقية في الاتحاد مع اقتصادات مشابهة للاقتصاد السوري. ويرى أن ذلك يحمل الاقتصاد السوري تبعات سلبية لم تكن محسوبة. ويضيف أن مجموعة العشرين الكبرى أقرت مراجعات لأداء الاقتصادات الكبرى وتشمل الأوروبيين مما يفرض على سوريا في حال إبرام الشراكة أخذ الأمر بعين الحسبان خاصة أن الاتفاقية تلزم أعضاءها بنمط من العلاقات لفترة طويلة.
 
ويؤكد العبد الله أن طلب الحكومة السورية مهلة من الوقت يهدف لإجراء تعديلات محددة لتلافي الآثار السلبية التي يمكن أن تترتب على التوقيع نافيا وجود أي سبب أو عامل سياسي وراء تأجيل التوقيع.
وكان نائب رئيس الحكومة عبد الله الدردري قد قال إن بلاده تريد التأكد من أن الاتفاقية مفيدة للاقتصاد السوري على المدى القصير والمتوسط والبعيد.
 
ورفض خلال مؤتمر صحفي مع وزير البنى التحتية الإيطالي كلوديو سكايولا مطلع الشهر الجاري إعطاء موعد للتوقيع لافتا إلى أن الأمر يعتمد على إنجاز الفرق الفنية في كل وزارة دراستها.
خلدون القسام: المصلحة الوطنية العليا تشكل المعيار الأول والأخير (الجزيرة نت)

الباب لم يقفل
في المقابل يضع الأكاديمي عيد أبو سكة جملة أسباب وراء الطلب السوري لإعادة دراسة الاتفاقية. حيث قال للجزيرة نت إن هناك رأيا عريضا في سوريا يرى أن الاتفاقية ليست في مصلحة سوريا، وأوضح أن الأوروبيين أخروا التوقيع أربع سنوات لأسباب مختلفة وفي هذا سوء في التعامل.
 
ولفت إلى أن الإعلان من جانب واحد عن الموعد المقترح للتوقيع دون استشارة الحكومة السورية مرفوض ويفرض التفكير جديا في الفائدة من الشراكة والنقاط الإيجابية والسلبية وإجراء موازنة بينهما.
 
لكن عيد أبو سكة يرى أن دمشق لم تقفل الباب أمام التوقيع بل هناك حرص على استمرار العلاقات مع الأوروبيين متوقعا حدوث تقدم بدءا من مطلع العام القادم وإيصال رسائل للأوربيين عبر الرئاسة الإسبانية المقبلة للاتحاد الأوروبي.
المصدر : الجزيرة

التعليقات