سوسيتي جنرال: أعباء الديون العالمية فاقت ديون الحرب العالمية الثانية (الفرنسية)

حذر بنك سوسيتي جنرال الفرنسي من أزمة اقتصادية عالمية جديدة في العامين المقبلين مقترحا إستراتيجية دفاعية للاستثمارات لحمايتها.

وقال البنك -في تقرير بعنوان "أسوأ سيناريو للديون"
نشرته صحيفة تلغراف اللندنية- إن خطط الحكومات للحفز الاقتصادي في العام الماضي نقلت تبعات الديون إلى كاهل الحكومات مما خلق مشكلات جديدة.
 
وأوضح أن معظم الاقتصادات المتقدمة تعاني من ارتفاع نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي.
 
ويؤكد البنك أن مشكلة الديون تهدد بخلق أزمة أخرى. ويضيف "إن أحدا لم يستطع التأكيد حتى الآن أننا أفلتنا من انهيار اقتصادي عالمي".
 
ويلفت التقرير إلى أن الاقتصادات الناشئة لن تفلت من الأزمة بسبب تأثرها بقوة وضعف الاقتصاد الأميركي.
 
ويعتبر التقرير -الذي يقع في 68 صفحة وقام على كتابته فريق برئاسة دانييل فيرمون رئيس قسم الأصول بالبنك- شرحا للمخاطر المحدقة بالاقتصاد العالمي.
 
وطبقا للسيناريو المتشائم الذي رسمه البنك فإن الدولار سينخفض وإن أسواق الأسهم العالمية ستهبط إلى مستويات شهدتها في مارس/آذار الماضي. كما ستهبط أسعار العقارات وينخفض سعر النفط إلى خمسين دولارا للبرميل في 2010.
 
وقال سوسيتي جنرال إن الحكومات قد فعلت ما تستطيع بالنسبة لخطط الحفز الاقتصادي. وحتى بدون ضخ أموال جديدة فإن أزمة الديون الحكومية ستنفجر خلال عامين إلى 105% من الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا وإلى 125% في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو وإلى 270% في اليابان.
 
الدين عبء عالمي
وتوقع البنك أن يصل حجم الدين الإجمالي للعالم إلى 45 تريليون دولار بزيادة ضعفين ونصف في عقد واحد.
 
وقال إن حجم الدين البريطاني ومنطقة اليورو سيتساوى عند 130% من الناتج المحلي الإجمالي في 2015.
 
ويؤكد البنك أن أعباء الديون العالمية الحالية فاقت تلك التي تحملها العالم بسبب الحرب العالمية الثانية.

ويشير إلى أنه بسبب زيادة نسبة الشيوخ في الدول الصناعية من بين مجمل السكان فإنه سيكون من  الصعب تخفيف عبء الديون عن طريق دفع معدلات النمو.
 
كما يشير البنك إلى احتمال ارتفاع معدلات التضخم بسبب تعاظم الديون مما سيرفع سعر الذهب كملاذ آمن بعيدا عن العملات.
 
ويشبه البنك الأزمة الحالية بالأزمة التي تعرضت لها اليابان أثناء ما يسمى "العقد الضائع" لكن مع اختلاف كبير. فقد استطاعت اليابان في هذا العقد وهو التسعينيات المحافظة على اقتصادها من الانهيار عن طريق خفض سعر صرف الين وزيادة الصادرات في وقت كان الاقتصاد العالمي يشهد انتعاشا. لكن نصف دول العالم حاليا لا تستطيع تطبيق هذه الإستراتيجية في نفس الوقت.
 
وينصح البنك ببيع الدولار ويتوقع خسارة للسندات العالية المخاطر بنسبة 31% في 2010 كما يتوقع ارتفاع عائدات السندات الحكومية.

لكن صحيفة تلغراف قالت إن التوقعات بارتفاع عائدات السندات الحكومية عرضة للجدل بسبب المشكلات المالية التي تعاني منها الحكومات.

المصدر : ديلي تلغراف