مخزونات النفط بالدول المتقدمة مرتفعة للغاية مما يشير لضعف الانتعاش (الأوروبية-أرشيف)

اعتبر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أن وتيرة الانتعاش الاقتصادي العالمي لا تبرر رفع إنتاج النفط من قبل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في اجتماعها القادم الشهر المقبل.

وأوضح نابو تاناكا أن الوكالة لم تسجل انتعاشا يذكر في حجم الطلب على النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تنتمي إليها الدول الأكثر تقدما جراء عدم تعافيها بعد من آثار الأزمة المالية.

وأشار إلى أن مخزونات نواتج التقطير في الدول الأعضاء مرتفعة للغاية، وهو الأمر الذي يؤكد الوتيرة الضعيفة للانتعاش في هذه البلدان.

وبالنسبة للاقتصادات الصاعدة وخاصة الصين والهند، قال تاناكا إن الطلب على الطاقة يزداد، وتوقع استمرار هذه الوتيرة.

والانتعاش الاقتصادي العالمي يمثل هاجسا لأوبك ولذا فإذا انتعش الاقتصاد بطريقة قوية فستزيد المنظمة حينئذ إنتاجها.

ومن المقرر أن يجتمع أعضاء أوبك -التي تنتج أكثر من ثلث نفط العالم- في العاصمة الأنغولية لواندا يوم 22 ديسمبر/كانون الأول المقبل لتحدد سياستها الإنتاجية من النفط.

ويرى معظم أعضاء المنظمة أن الوقت لا يزال مبكرا للغاية لاتخاذ قرار بشأن أي تغيير في ظل ارتفاع المخزونات رغم أن الأسعار ارتفعت مقتربة من سقف 80 دولارا للبرميل.

وفي أحدث تصريح رجح وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح اليوم أن تترك أوبك مستويات الإنتاج دون تغيير عندما تجتمع في ديسمبر/كانون الأول المقبل ولكنها تود أن ترى التزاما أفضل.

التزام الحصص
يشار إلى أن التزام أعضاء أوبك بالحصص المقررة تراجع في الشهور الأخيرة وفي الأسبوع الماضي بالذات.

نابو تاناكا: لا يرى مبررا لزيادة أوبك إنتاجها (الفرنسية-أرشيف)
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الالتزام بين أعضاء أوبك تراجع، ومن جانبه قال أحمد العبد الله إن الالتزام يبلغ الآن 60%.

وأبقت المنظمة مستويات الإنتاج الرسمية دون تغيير خلال اجتماعاتها هذا العام بعد أن اتفقت على خفض الإنتاج 4.2 ملايين برميل يوميا العام الماضي.

وكان التقرير الشهري لأوبك الذي صدر الأسبوع الماضي قد رفع تقديرات المنظمة لنمو الطلب على النفط في 2010 بمقدار 750 ألف برميل بدلا من 700 ألف برميل يوميا في الشهر السابق.

وأمس صرح رئيس أوبك خوسيه بوتيلو دي فاسكونسيلوس أن المنظمة تتوقع نمو الطلب العالمي بعشرين مليون برميل يوميا إلى 106 ملايين يوميا بحلول 2030.

أسعار النفط
وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي الخفيف في التعاملات الإلكترونية الآسيوية في بورصة نيويورك التجارية بـ45 سنتا لتصل إلى 78.45 دولارا للبرميل.

وكان العقد ارتفع أمس بواقع 2.55 دولار إلى 78.9 دولارا عند التسوية جراء تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في 15 شهرا مقابل سلة العملات.

وفي لندن انخفض سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 30 سنتا إلى 78.46 دولارا للبرميل.

المصدر : وكالات