أوروبا تخرج من الركود
آخر تحديث: 2009/11/14 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/11/14 الساعة 17:45 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/27 هـ

أوروبا تخرج من الركود

ارتفاع معدل النمو في منطقة اليورو بنسبة 0.4% (الفرنسية)

خرجت منطقة اليورو رسميا من أسوأ فترة ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية بعد انتعاش في اقتصادات ألمانيا وفرنسا مما أنعش الآمال بأن تعافيا للاقتصاد العالمي بدأ يظهر بالفعل.
 
وأظهر تقرير الجمعة ارتفاع معدل النمو في منطقة اليورو بنسبة 0.4% في الربع الأخير من العام الحالي بالمقارنة بانكماش وصل إلى 0.2% في الربع الثاني.
 
وجاء التقرير بعد أنباء مماثلة بالولايات المتحدة واليابان بأن البلدين استطاعا الخروج أيضا من الركود.
 
وقالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن بعض المحللين يشعرون بالتفاؤل بأن الانتعاش الذي بدأ يظهر في بعض الاقتصادات قبل عدة أشهر بدأ يقوى حاليا.
 
لكن الكثيرين منهم يحذرون من أن الانتعاش يصاحبه ضعف ومخاوف من انتكاسة.
 
وأعادت واشنطن بوست إلى الأذهان أن معدل البطالة لا يزال مرتفعا في أوروبا وأميركا كما أن الدين القومي في كثير من الدول وصل إلى أعلى مستوياته في عدة أعوام.
 
مخاوف انتكاسة
وقالت واشنطن بوست إنه بالرغم من أن حكومات العالم نجحت في زيادة إنفاق خطط الحفز فإن بعض الدول ستضطر إلى وقف الخطط بحلول 2010 بسبب الزيادة الكبيرة في عجز الموازنة.
 
كما أن العديد من الدول النامية ترغب في إنهاء برامج الحفز مثل برنامج تشجيع شراء السيارات الجديدة وبرامج الحفز الأخرى.
 
ونقلت الصحيفة عن هوارد آرشر الاقتصادي بمؤسسة غلوبل إنسايت أن السؤال يبقى عن ما إن كان الانتعاش سيستمر خاصة بعد أن يتم سحب خطط الحفز؟
 
وقال محللون إن الانتعاش في العالم يعود في جزء كبير منه إلى ارتفاع الصادرات خاصة الموجهة إلى الصين إضافة إلى إعادة التخزين في تجارة التجزئة بعد انخفاض المستويات في المخازن.
 
لكن لم يظهر تحسن في أحد المؤشرات المهمة التي يحكم الاقتصاديون من خلالها على قوة الانتعاش وهو طلب المستهلكين.

وقد انخفض مؤشر إنفاق المستهليكن في ألمانيا في الربع الثالث ولم يظهر عليه تغيير كبير في فرنسا.
 
ويضيف المحللون أن انتعاش أوروبا الذي تقوده الصادرات قد يكون معرضا للخطر بسبب ضعف الدولار والذي أثر على الصادرات الألمانية وأسهم في ارتفاع معدل البطالة إلى9.7% في سبتمبر/أيلول وهو الأعلى منذ يناير/كانون الثاني عام 1999.
 
وتقول إلينا أوليسا مونوز المتحدثة باسم مؤسسة ميغل توريس في برشلونة بإسبانيا -وهي واحدة من أكبر مؤسسات تصدير النبيذ في القارة- إنها تتوقع انخفاضا بنسبة 8% إلى 10% في 2010.
 
الاقتصادات الناشئة
وبرغم أن اقتصادات الولايات المتحدة واليابان عادت للانتعاش فإن الاقتصاد العالمي استفاد بصورة أكبر من قوة الدفع الذي اكتسبتها الاقتصادات الناشئة.
 
وتوقع مسؤولون برازيليون هذا الأسبوع ارتفاع معدل النمو في أكبر اقتصاد بأميركا اللاتينية إلى 9% في الربع الأخير من العام الحالي. في نفس الوقت ارتفع الإنتاج الصناعي للصين في الشهر الماضي بنسبة 16.1% بالمقارنة مع الشهر نفسه في العام الماضي.
 
وقد زاد معدل النمو في بعض دول العالم الثالث لدرجة دفعت صندوق النقد الدولي إلى إطلاق تحذير من أن تدفق الأموال إلى هذه الاقتصادات خلق فقاعات من الأصول في قطاعات العقارات والأدوات المالية قد تؤدي إلى اضطرابات اقتصادية تشبه انهيار سوق المساكن وسوق المال في الولايات المتحدة وبريطانيا والدول الأخرى في العامين الماضيين.
 
وقال رئيس صندوق النقد الدولي دومنيك ستراوس كان في سنغافورة الجمعة إن آسيا تقود الانتعاش الاقتصادي في العالم لكنه أكد أنه يجب على دول المنطقة السماح لعملاتها بالارتفاع بعد أن حافظت على انخفاضها لسنوات من أجل زيادة صادراتها.
 
واعترف كان بأن الانتعاش الاقتصادي بالولايات المتحدة لا يزال ضعيفا لكنه قال إنه لن يعود للركود.
المصدر : واشنطن بوست

التعليقات