ستراوس كان اعتبر أن توجه الاستثمارات للاقتصادات الصاعدة يؤشر على تعافيها (الأوروبية-أرشيف)

حذر المدير العام لصندوق النقد الدولي من أن التدفقات المالية إلى الأسواق الصاعدة بغرض الاستثمار لأجل قصير من شأنه أن يزعزع استقرار العملات وأسعار الأصول.

غير أن دومينيك ستراوس كان أشار إلى أن التوجه الكبير للاستثمارات إلى هذه الدول يعكس التوقعات الإيجابية لاقتصاداتها.

وقال ستراوس كان خلال محاضرة له بالبنك المركزي بسنغافورة إن السياسيين لديهم أدوات يستخدمونها لمعالجة الآثار الجانبية السلبية للتدفقات النقدية.

وأوضح أن تلك الأدوات تشمل رفع أسعار الصرف وتشديد السياسة النقدية وخفض أسعار الفائدة.

وأضاف مدير الصندوق أن من شأن استخدام أدوات احترازية خاصة في الاقتصاد الكلي أن يحد من مخاطر تكوين فقاعات في أسعار الأصول، وأشار إلى أن تلك الإجراءات مكلفة وتفقد فاعليتها مع مرور الوقت.

وقال ستراوس كان الذي يحضر منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في سنغافورة إنه ينبغي أن ترتفع العملات الآسيوية مع مرور الوقت في إطار إعادة التوازن للاقتصاد العالمي.

إبقاء الدعم
ورغم إقراره بأن الاقتصاد العالمي بدأ ينتعش ويتعافى من الأزمة المالية فإنه اعتبر أن الانتعاش لا يزال هشا.

وطالب صناع السياسة بالإبقاء على إجراءات الدعم إلى أن يترسخ الانتعاش وتتهيأ الظروف اللازمة لانحسار البطالة في بعض الأسواق الصاعدة.

وأشار ستراوس كان إلى أن الانتعاش في بعض الدول الآسيوية أقوى من غيره من الاقتصادات، وهو ما يدل على أن الاقتصاد فيها لم يعد بحاجة للدعم لذلك لا بأس من سحب إجراءات الدعم.

ولفت إلى أنه بغض النظر عن التقدم في الانتعاش الاقتصادي ينبغي لصناع السياسة في كل مكان البدء الآن في تخطيط إستراتيجيات الخروج من السياسة النقدية المخففة.

وفي الشهر الماضي اعتبر الصندوق أن آسيا تقود عملية شفاء الاقتصاد العالمي من أزمته التي بدأت في الربع الأخير من العام الماضي.

ورجح تقرير للصندوق بشأن التوقعات الاقتصادية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.75% في العام الجاري وبنسبة 5.75% العام القادم، أي بارتفاع بنحو 1.5 نقطة مئوية لكلا العامين عن توقعات الصندوق الصادرة في مايو/أيار الماضي.

المصدر : وكالات