سعر الذهب ففز بنسبة 500% في العقد الأول من القرن الحالي (الفرنسية) 

سجل سعر الذهب مستوى قياسيا مرتفعا جديدا متخطيا حاجز الـ1120 دولارا للأوقية في التعاملات الآسيوية الخميس، مع استمرار إقبال المستثمرين على شراء المعدن النفيس للتحوط ضد ضعف الدولار.
وقفز سعر الذهب للبيع الفوري إلى 1120.30 دولارا للأوقية، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق.
 
وصعدت العقود الآجلة للذهب إلى 1120.70 دولارا للأوقية، وهو أيضا مستوى قياسي مرتفع جديد.
 
وتثير السرعة التي صعد بها سعر الذهب خاصة في الأشهر الأخيرة، التساؤلات حول السقف الذي سيصل إليه: هل هو 1200 دولار للأوقية أم 1300 دولار أم أكثر.
 
وقفز سعر الذهب مع تدهور سعر صرف العملة الأميركية مثلما ارتفعت أسعار السلع الأخرى كالنفط والفضة والنحاس وغيرها.
 
وهرب المستثمرون في مختلف أنحاء العالم من الدولار بسبب المخاوف من انخفاض سعره بصورة أكبر بسبب التضخم الذي قد ينتج عن ضخ مئات المليارات في الاقتصاد الأميركي لحفزه بعد الأزمة الاقتصادية.
 
كما يتطلع المستثمرون إلى الذهب كأكثر الملاذات أمانا عندما يضعف الدولار, ويشتري بعضهم الذهب كبديل للعملة الأميركية.
 
البنوك المركزية
وأعلن الأسبوع الماضي أن صندوق النقد الدولي باع 200 طن متري من الذهب إلى البنك المركزي الهندي. ويقول محللون إن بنوكا مركزية أخرى في العالم ستحذو حذو المركزي الهندي وستزيد احتياطياتها من الذهب وتخفض احتياطياتها من الدولار.
 
ويتوقع البعض وصول سعر الأوقية إلى 1400 دولار أو أكثر خلال عام واحد.
 
ويقول ديفد بيهام نائب رئيس إدارة الأبحاث الاقتصادية في مؤسسة بلانشارد في أورليانز الجديدة بالولايات المتحدة والمتخصصة بشؤون المعادن الثمينة، إن ارتفاع الطلب على الذهب وتزايد المخاوف من التضخم ستدفع أسعار الذهب إلى أعلى، وقد تصل نهاية العام القادم إلى 1500 دولار.
 
ويضيف بيهام أنه يعتقد بأن معدل التضخم سيزداد وأن هذه مسألة وقت فحسب، ولذلك فإن هناك احتمالات كبيرة في ارتفاع أسعار الذهب.
 
"
إذا وصل سعر الذهب إلى 1500 دولار العام القادم فإنه سيكون بذلك قد قفز بنسبة 500% في العقد الأول من القرن الحالي، إذا أخذ في الاعتبار أن سعر الأوقية كان 250 دولارا فقط عام 2001
"
ويقول آخرون إنه عندما يبدأ انتعاش حقيقي في الاقتصاد الأميركي فإن سعر الفائدة على الدولار سترتفع، ما قد يخفف الضغوط على سعر الذهب. لكن ذلك لا يعني عدم توقع ارتفاع سعره على المدى البعيد.
 
ويقول مارشال بيرول مدير صندوق إنكومباس الذي يستثمر في الشركات المنتجة للسلع، إنه يعتقد بأن السبب الآخر لارتفاع سعر الذهب هو نقص كميات الإنتاج.
 
ويضيف أن "الصعوبات التي تواجه الحصول على كميات جديدة من الذهب يجب عدم تجاهلها... كما أن الوصول بمناجم الذهب الجديدة إلى مرحلة الإنتاج يأخذ وقتا طويلا".
 
1500 دولار
ويقول مايك فلوجينز رئيس مؤسسة يونيفرسال كوين أند بوليون في بيمونت تكساس إنه يتوقع ارتفاع سعر أوقية الذهب إلى 1500 دولار خلال 9 إلى 12 شهرا.
 
ويضيف أن الذهب سيكون بذلك قد قفز بنسبة 500% في العقد الأول من القرن الحالي إذا أخذ في الاعتبار أن سعر الأوقية كان 250 دولارا فقط عام 2001.
 
ويوضح فلوجينز أن عدة أسباب تدعو إلى ارتفاع سعر الذهب وهي أنه مرتبط بأسعار السلع الأخرى الصاعدة, كما أن انخفاض سعر صرف الدولار يدفعه إلى أعلى، إضافة إلى ارتفاع معدل التضخم وزيادة مشتريات البنك المركزي الصيني والبنوك المركزية الأخرى من الذهب.
 

سعر 1500 دولار لأوقية الذهب
قد يكون بداية لطريق أطول (الفرنسية)

كما يرفع سعرَ الذهب أن صناديق الصرف التي تتبع المؤشرات والتي تباع وتشترى في البورصات مثل الأسهم، تحتاج أيضا إلى شراء الذهب لتعزيز حصصها، إضافة إلى اتجاه شركات التأمين وصناديق التحوط لشراء الذهب.
 
يضاف إلى ذلك وقف عمليات التحوط من قبل الشركات المنتجة للذهب وهي طريقة كانت تساعد في كبح الأسعار.
 
ويقول فلوجينز إن سعر الذهب ارتفع حتى بدون مساعدة من أسواق الطلب الرئيسية في العالم مثل الهند وغيرها، فقد انخفض الطلب على المجوهرات بنسبة 25% في 2009. وبعد انتعاش هذه الأسواق مرة أخرى فإن الطلب سيزداد على الذهب.
 
ويضيف أنه من أسباب ارتفاع سعر الذهب زيادة مديونية الولايات المتحدة والخشية من تعاظمها، ما يضع ضغوطا على العملة الأميركية والوضع المتأزم للبنوك الأميركية ويدفع المستثمرين إلى الذهاب بعيدا عن الدولار.
 
وذكّر لوجينز بأن سعر 850 دولارا للأوقية في يناير/كانون الثاني 1998 يساوي مع احتساب معدل التضخم 2500 دولار بحسابات اليوم، لذلك فإن سعر 1500 دولار اليوم قد يكون بداية لطريق أطول لارتفاع سعر الذهب.

المصدر : وكالات