انبعاثات الكربون تهدد بالمزيد من التغيرات المناخية (الفرنسية)


قالت وكالة الطاقة الدولية إن العالم قد يضطر لإنفاق خمسمائة مليار دولار إضافية سنويا في كل سنة يتأخر فيها عن تنفيذ برنامجه لمكافحة ارتفاع حرارة الكرة الأرضية.
 
وقال مفاوضون من الدول المتقدمة -في محادثات بشأن التغيرات المناخية نظمتها الأمم المتحدة في برشلونة الأسبوع الماضي- إن العالم يحتاج من نصف سنة إلى عام كامل للتوصل إلى اتفاقية ملزمة قانونيا لجميع الدول لخفض انبعاثات الكربون.
 
وقالت الوكالة في تقرير الثلاثاء إنه يجب على العالم اتخاذ إجراءات سريعة للاتفاق بشأن انبعاثات الدفيئات لتحديد ارتفاع درجة حرارة الأرض بما لا يزيد عن درجتين مئويتين.
 
وأوضحت الوكالة أن تأخير مثل هذا الاتفاق إلى ما بعد 2010 سيضيف خمسمائة مليار دولار إضافية سنويا إلى مبلغ  الـ10.5 تريليونات دولار التي يحتاجها العالم بين عامي 2010 و2030 لخفض الانبعاثات.
وسيحتاج العالم إلى الاستثمارات الإضافية لتحسين وسائل الاقتصاد في استخدام الطاقة وتطوير بدائلها.
 
وتهدف مباحثات عالمية -تشرف عليها الأمم المتحدة في  كوبنهاغن الشهر القادم- إلى تمديد أو استبدال بروتوكول كيوتو للمناخ. ويحاول المفاوضون التغلب على الخلافات بين الدول الغنية والفقيرة بشأن كيفية اقتسام تكلفة خفض انبعاثات الكربون.
 
وتعترف الدول المتقدمة بأنه يجب عليها تحمل العبء الأكبر في خفض الانبعاثات لكنها تريد من الدول النامية الالتزام بشروط تضعها اتفاقية جديدة.
 
وتطالب الدول الفقيرة بمساعدات من الدول الغنية لتنفيذ خفض الانبعاثات وللاستعداد لارتفاع درجة حرارة الأرض الذي سيصاحبه الجفاف والفيضانات وارتفاع منسوب مياه البحر.
 
وتقول وكالة الطاقة الدولية إن العالم سيحتاج إلى استثمار 197 مليار دولار إضافية سنويا بحلول عام 2020 لتنفيذ الخفض اللازم في الدول النامية بالمقارنة بـ430 مليار دولار هي التكلفة الإجمالية للعالم.
 
وتشير الوكالة إلى أن تنفيذ الخفض المطلوب لانبعاثات  الكربون سيحتاج إلى تغيير في نظام الطاقة العالمي.
 
وسيرفع ذلك مثلا حصة الوقود غير الأحفوري في مجمل الطاقة الأولية في 2030 إلى 32% من 19% في 2007 كما أن حصة المحركات التي تعمل بالاحتراق الداخلي في السيارات الجديدة ستنخفض إلى 40% في 2030 من 90% حاليا.

المصدر : رويترز