زيادة القلق إزاء ضعف الدولار
آخر تحديث: 2009/10/8 الساعة 10:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/8 الساعة 10:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/19 هـ

زيادة القلق إزاء ضعف الدولار

هبط الدولار بنسبة 11.5% مقابل العملات الرئيسية في ستة أشهر (الفرنسية-أرشيف)

أعطى انخفاض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية الأخرى في العالم الحجة لمنتقدي سياسات الرئيس باراك أوباما الاقتصادية، كما ضاعف من القلق بشأن موقع الدولار كعملة الاحتياط الأولى في العالم.

 

وتقول صحيفة فايننشال تايمز إن بعض الاقتصاديين يرون أن انخفاض الدولار في غياب خطر التضخم قد يكون له آثار إيجابية على الاقتصاد الأميركي. أما الجمهوريون فيعتقدون بأن هبوط الدولار نذير لضعف قوة الولايات المتحدة.

 

وربطت المرشحة الجمهورية السابقة لمنصب نائبة الرئيس سارة بيلين بين ضعف الدولار وارتفاع مديونية الحكومة الأميركية، وقالت "نستطيع أن نرى أثر ذلك على سعر الذهب الذي وصل إلى مستوى قياسي جديد بسبب المخاوف من انخفاض سعر صرف العملة الأميركية".

 

وبينما تعرب الدول الأخرى عن قلقها إزاء ضعف الدولار، تسعى الحكومة الأميركية جاهدة للتأكيد أنها تدرك المسؤوليات التي تتحملها كصاحبة عملة الاحتياط الأولى في العالم.

 

وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر نهاية الأسبوع الماضي "إن من المهم جدا للولايات المتحدة أن يبقى الدولار قويا.. إننا ندرك أن أهمية دور الدولار في النظام (النقدي) تلقي علينا بأعباء ومسؤوليات، وإننا سنفعل كل ما نراه ضروريا للمحافظة على الثقة بنا". 

 

ليس من المسلّمات

وقد امتد القلق إزاء انخفاض الدولار الذي هبط بنسبة 11.5% مقابل العملات الرئيسية الأخرى خلال الأشهر الستة الماضية، إلى ما هو أبعد من نطاق الدوائر السياسية.

 

فقال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك الأسبوع الماضي "إن الولايات المتحدة تخطئ إن هي اعتقدت أن موقع الدولار كعملة الاحتياطي الأولى في العالم هو من المسلمات".

 

وتقول فايننشال تايمز إن الجدل الدائر حاليا هو عبارة عن رد سياسي تقليدي كلما انخفض سعر صرف الدولار. لكن الجدل هذه المرة مختلف لأن التحذيرات تصدر عن الدول الدائنة للولايات المتحدة والتي يقال بأنها تدرس حاليا شراء شركات أميركية وعقارات على مستوى واسع.

 

وتقول الصحيفة إنه رغم أن انحدار الدولار في الأشهر الأخيرة كان مصدر قلق للكثيرين فإن محللين يقولون بوجوب الرجوع إلى بعض الحقائق. فطبقا للمعلومات الصادرة عن الاحتياطي الاتحادي، فإن الدولار -فيما يتعلق بتجارته في العالم- عاد إلى نفس موقعه قبل بدء الأزمة المالية يوم 9 أغسطس/آب 2007.

 

وبينما ارتفع سعر الذهب لم تنذر مؤشرات الأسواق باقتراب ارتفاع معدلات التضخم، كما أن العائد على سندات الخزانة طويلة المدى وصلت أمس إلى 3.18%.

 

وتقول فايننشال تايمز إن المحللين يعتقدون بأن سبب هبوط الدولار هو رغبة المستثمرين المتنامية في المجازفة، إضافة إلى احتمالات ارتفاع أسعار الفائدة في أماكن أخرى من العالم.

 

ويقول الأستاذ بجامعة هارفارد وكبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي سابقا كين روغوف إن السبب الأول لهبوط الدولار هو عودة الأسواق إلى الوضع الطبيعي (بعد الأزمة التي دفعت المستثمرين إلى الدولار في بادئ الأمر), مستبعدا أن يستغني العالم عن الدولار كعملة احتياطي في وقت قريب.

المصدر : فايننشال تايمز

التعليقات