جان كلود تريشيه اعتبر الحاجة إلى خفض الحوافز المالية باتت ملحة (رويترز)

حث رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه حكومات منطقة اليورو على إعداد خطط طموحة لتخفيض عجز الميزانية بمجرد أن يستقر انتعاش الاقتصاد في المنطقة وتزول حالة الركود.

ولمح إلى أن هذه الخطط يجب أن تذهب إلى مدى أبعد من المعايير القياسية لخفض العجز.

واعتبر تريشيه في مؤتمر صحفي بعد اجتماع البنك المركزي في فينيسيا الإيطالية اليوم أن الاقتصاد يظهر علامات على الانتعاش وأن الحاجة إلى التخطيط لخفض الحوافز المالية باتت "ملحة بدرجة متزايدة".

وطالب بتكثيف جهود تنفيذ هذه الخطط في العام 2011. وخص المسؤول الأوروبي الدول التي بها عجز أو معدلات ديون كبيرة قائلا إن التعديل الهيكلي السنوي فيها يجب أن يصل على الأقل إلى 1% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويتوقع المراقبون أن يزيد العجز في ميزانيات الدول الأوروبية نتيجة لإجراءات التحفيز التي تطلبت ضخ مليارات الدولارات واستخدمت لضمان تحقيق نمو اقتصادي في منطقة اليورو البالغ عدد دولها 16 تعتمد اليورو عملة رسمية لها.

البيانات تشير إلى أن دولا أوروبية بدأت في الخروج من حالة الكساد (الفرنسية-أرشيف)
أسعار الفائدة
من جانب آخر أبقى اجتماع البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستواه المنخفض القياسي البالغ 1% للشهر السادس على التوالي، وجاء القرار منسجما مع توقعات الاقتصاديين.

وأبقى البنك كذلك على سعر فائدة أموال ليلة دون تغيير عند مستوى 0.25% وترك سعر الإقراض عند مستوى 1.75%.

يشار إلى أن المركزي الأوروبي بدأ في خفض الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول 2008 بعد أن أثارت الأزمة المالية حالة من الفوضى في اقتصاد منطقة اليورو فنزلت أسعار الفائدة من 4.25% إلى مستواها الراهن منذ مايو/أيار الماضي.

ومنذ اجتماع البنك في الشهر الماضي تعزز البيانات بشكل عام الآمال في أن تكون منطقة اليورو بدأت في الخروج من حالة الكساد.

وفي بريطانيا أعلن بنك إنجلترا المركزي اليوم أيضا الإبقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي وقدره 0.5% دون تغيير وهو أقل مستوى لسعر الفائدة في تاريخ بريطانيا.

كما قررت لجنة السياسة النقدية في البنك الإبقاء على حجم برنامج التخفيف الكمي الذي يهدف إلى تعزيز السيولة النقدية في الأسواق عند مستوى 175 مليار جنيه إسترليني (279 مليار دولار) دون تغيير.

المصدر : وكالات