انخفاض عائدات الضرائب الأميركية
آخر تحديث: 2009/10/8 الساعة 16:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/8 الساعة 16:47 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/19 هـ

انخفاض عائدات الضرائب الأميركية

 احتياطيات العالم من الدولار انخفضت إلى أدنى مستوى في عقد كامل (رويترز)

توقع مكتب الميزانية بالكونغرس الأميركي ارتفاع عجز الموازنة إلى مستويات قياسية تبلغ 1.4 تريليون دولار خلال السنة المالية الجارية, وهو ما يمثل 9.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة تقدر بحوالي 950 مليارا عن العجز المسجل السنة الماضية.

 

وقالت هيئة غير حزبية للرقابة المالية في الكونغرس إن توقعات العجز في الميزانية الاتحادية للسنة المالية المنتهية في سبتمبر/ أيلول تعتبر الأعلى منذ 1945.

 

ويقول محللون إن الأنظار اتجهت إلى الإنفاق الحكومي بسبب خطط الحفز كأحد الأسباب الرئيسية للعجز, لكن ثمة سببا رئيسيا آخر وهو انخفاض الضرائب بصورة حادة بسبب الأزمة المالية والاقتصادية حيث أدت إلى هبوط دخول الشركات الأميركية.

 

وانخفض دخل الحكومة الأميركية من الضرائب بنسبة 17% عام 2009 أي بمقدار 420 مليار دولار، ليصل إلى أدنى مستوى في أكثر من خمسين عاما.

 

وانخفض دخل الحكومة من الضرائب على دخول الأفراد, وهو الرافد الرئيسي لضرائب الدولة، بنسبة 20% . أما الدخل من ضرائب الشركات فقد انخفض بنسبة 54%.

 

في نفس الوقت زاد الإنفاق الحكومي بنسبة 18%، وجاء أكثر من نصف الإنفاق أي 245 مليار دولار بسبب كلفة خطط الحفز الاقتصادية.

 

ومثلت زيادة الإنفاق وخفض الضرائب زيادة بمقدار 200 مليار دولار إلى العجز عام 2009 .

 

وبارتفاع نسبة البطالة لتصل إلى 10% بنهاية العام، تدرس إدارة الرئيس باراك أوباما حزمة إنفاق أخرى وخفض الضرائب إنعاش الاقتصاد.

 

وبالإضافة إلى زيادة العجز تعاني الحكومة الأميركية من ارتفاع الدين الذي وصل إلى 11.776 تريليون دولار في أول أكتوبر/ تشرين الأول الحالي من 10.24 تريليونات قبل عام واحد.

 

وأدت زيادة العجز وارتفاع الديون إلى تعاظم الضغوط على الدولار الأميركي. وانخفض سعر صرفه مقابل عدة عملات عالمية بنسبة 12% من أعلى مستوى وصل إليه في مارس/ آذار الماضي.

 

ورغم النظرية القائلة بأن ضعف الدولار قد يساعد في زيادة الصادرات الأميركية، فإن الخطورة في ذلك هي أن ضعفه أيضا قد يؤدي إلى إحجام الدول الدائنة للولايات المتحدة عن زيادة الاستثمارات في الأصول الأميركية، في وقت تحتاج فيه الإدارة الأميركية لذلك أكثر من أي وقت مضى لسد العجز.

 

كما أثر ضعف الدولار على خفض نسبته كاحتياطي رئيسي في العالم. وقال صندوق النقد الدولي نهاية الشهر الماضي إن احتياطيات العالم من الدولار في الربع الثاني من العام الحالي انخفضت إلى 62.8%، وهو أدنى مستوى في عقد كامل. في نفس الوقت ارتفع نصيب اليورو في الاحتياطيات العالمية إلى 27.5%.

المصدر : وكالات

التعليقات