الكبار يتنكرون لمطالب العالم النامي

الكبار يتنكرون لمطالب العالم النامي

مدير صندوق النقد دومينيك ستراوس كان يتحدث في افتتاح جلسة علنية بإسطنبول الثلاثاء (الأوروبية)

اختتمت الأربعاء في إسطنبول الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي دون اتفاق على تعديل حصص التصويت في هاتين المؤسستين النقديتين الدوليتين رغم مطالبة الدول الصاعدة والنامية بدور أكبر في صنع القرار.
 
وقال مراسل الجزيرة في إسطنبول عامر لافي إن الاجتماعات أفضت إلى نتائج هي أقرب إلى التوصيات منها إلى القرارات.
 
وأضاف أن المجتمعين اكتفوا في البيان الختامي بالدعوة إلى مواصلة الإصلاحات الاقتصادية بما في ذلك تحديث صندوق النقد والبنك الدوليين, والتذكير بأن الاقتصاد العالمي قد تجاوز حافة الهاوية.
 
وقال رئيس الجلسة العامة نجوين فان جياو إن المشاركين بالاجتماعات أكدوا ضرورة الحاجة لتحديث مؤسسات بيرتون وودز (في إشارة إلى اجتماع عقد بولاية نيوهامشاير الأميركية عام 1944 لتأسيس صندوق النقد والبنك الدوليين) إذا ما أرادت أن تظل فعالة.
 
مطالب مردودة
وباعتبار عدم التوصل إلى قرارات ملموسة, يتضح أن الدول الغنية المهيمنة على الاقتصاد العالمي والمسيطرة على صندوق النقد والبنك الدوليين تصد -حتى الآن على الأقل- مطالب الدول الصاعدة والنامية بزيادة حصتها بالمؤسستين بنسبة 7% بما يمكنها من لعب دور أكبر في صنع القرار وبما يتناسب مع حجم تلك الدول بالاقتصاد العالمي.
 
"
الولايات المتحدة تستحوذ بمفردها على 17% من حقوق التصويت في صندوق النقد تليها قوى اقتصادية أخرى مهيمنة مثل اليابان وبريطانيا وألمانيا
"
يُشار إلى أن الدول الغنية تنفرد بإدارة صندوق النقد والبنك الدوليين منذ تأسيسهما عام 1944, وتتحكم من خلالهما في صياغة جانب مهم من السياسات الاقتصادية العالمية.
 
وترهن الدول الصاعدة مثل الصين والبرازيل والهند وروسيا التي يتوسع دورها في الاقتصاد العالمي, زيادة مساهماتها بصندوق النقد بنصيب أكبر في عملية التصويت والذي يحتاج إلى تمويلات بنحو تريليون دولار، وهو ما يعني أن هذه المؤسسة الدولية بوضع مالي لا تحسد عليه.
 
وفي مقابل الشرط الذي وضعته تلك القوى الصاعدة, هددت دول غنية بالتوقف عن دفع مساهماتها إذا لم يعد في وسعها التفرد باتخاذ القرارات بصندوق النقد الذي يضم 186 دولة.
 
وتملك الولايات المتحدة بمفردها 17% من حقوق التصويت بصندوق النقد، وتملك بالتالي حق نقض القرارات (الفيتو) تليها اليابان وبريطانيا وألمانيا بنسب تتراوح بين 5% و6%.
 
وقد واكبت اجتماعات إسطنبول وسبقتها أصوات كثيرة, ليس من الدول الصاعدة والنامية فحسب, تشدد على ضرورة إصلاح صندوق النقد والبنك الدوليين في إطار إصلاح أشمل للنظام الاقتصادي العالمي الذي تضرر كثيرا من الأزمة المالية التي اندلعت خريف العام الماضي.
 
وصدرت بعض تلك الدعوات عن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وعن رئيسي صندوق النقد والبنك الدوليين دومينيك ستراوس كان وروبرت زوليك.
المصدر : وكالات,الجزيرة