صناديق الثروة تسند اقتصادات الخليج
آخر تحديث: 2009/10/6 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/6 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/17 هـ

صناديق الثروة تسند اقتصادات الخليج

صناديق الثروة الخليجية من الأدوات التي استخدمتها الحكومات لمجابهة الأزمة
  (رويترز-أرشيف)

تقدم أربعة صناديق ثروة سيادية الدعم لاقتصادات دول الخليج العربي في مواجهة الأزمة الاقتصادية الراهنة. لكن مراقبين يحذرون من أن بعض حكومات المنطقة أسرفت في الإنفاق من تلك الصناديق التي فقدت 350 مليار دولار من قيمتها في الأزمة، وفقا لتقرير أممي نشر مؤخرا.
 
وتملك تلك الصناديق الأربعة الرئيسة حكومات قطر والكويت والسعودية وأبوظبي بالإمارات. ووفقا لتقرير نشرته حديثا الأمم المتجدة عن الاستثمار في العالم هذا العام انخفضت القيمة التقريبية للصناديق الخليجية نهاية العام الماضي إلى 1.115 تريليون دولار من 1.165 تريليون قبل ذلك التاريخ بعام.
 
وحسب التقرير نفسه بلغت خسائر رؤوس أموال تلك الصناديق العام الماضي 350 مليار دولار، أي أكثر من 35% من قيمتها. ورأى إيكارت وورتز الخبير الاقتصادي في مركز الخليج للأبحاث في دبي أن صناديق الثروة السيادية الخليجية تضع دول الخليج في موقع قوي تستطيع منه التعامل مع الأزمة.
 
وهوّن وورتز من شأن الخسائر التي تكبدتها صناديق الثروة السيادية الخليجية منذ اندلاع الأزمة المالية بداية خريف العام الماضي، مشيرا إلى أنها صناديق طويلة الأجل. ويشير محللون إلى أن تعرض صناديق الثروة الخليجية لتراجعات أسواق الأسهم هو العامل الأساس في الخسائر التي واجهتها العام الماضي.
 
مجازفات خطيرة
من جهته أوضح الخبير الاقتصادي الكويتي جاسم السعدون أن الصناديق الخليجية الرئيسة التي ملأت خزائنها خلال الطفرة النفطية العام الماضي حين لامس سعر البرميل 150 دولارا قامت بمجازفات خطيرة باستثناء الصندوق السعودي.
 
"
خبير اقتصادي كويتي:
صناديق خليجية قامت بمجازفات خطيرة باستثمارها في مؤسسات غربية متعثرة جراء الأزمة المالية 
"
وأشار السعدون في هذا السياق تحديدا إلى أن نسبة الأسهم في هذه الصناديق باتت أعلى من السندات، وهو ما يطرح مخاطر في نظره. وانتقد بعض الصناديق الخليجية لأنها تحركت -في نظره- بدوافع سياسية حين استثمرت في مؤسسات مالية غربية متعثرة في ذروة الأزمة.
 
ورأى أن الدول التي تملك هذه الصناديق التي استثمرت في تلك المؤسسات المتعثرة اقترفت خطأ من خلال سعيها إلى أن تبرهن للعالم أنها دول تتحلى بالمسؤولية, ويعتبر أن ذلك الخطأ عمق خسائر الصناديق.
 
ومن العوامل السلبية الأخرى التي ألحقت ضررا بصناديق الثروة الخليجية لجوء الدول المالكة للصناديق إلى سحب أموال منها لأجل تنفيذ مشاريع حكومية في البنية التحتية، في حين أن تلك الصناديق كانت تتعرض لضغط الأزمة المالية وانخفاض أسعار النفط وفقا للباحث في مركز الخليج بدبي إيكارت وورتز.
 
وحسب شركة "جدوى" الاستثمارية السعودية تسحب السعودية خاصة من أصولها بالخارج لتغطية العجز في الميزانية.
المصدر : الفرنسية