البنك الدولي مثلما صندوق النقد تهيمن عليه الدول الصناعية الغنية (الفرنسية-أرشيف)

طالبت دول صاعدة ونامية الاثنين بإصلاح البنك الدولي أسوة بما يفترض أن يحصل في صندوق النقد الدولي بما يعطيها دورا أكبر في صنع القرار يتناسب وحجمها في الاقتصاد العالمي.
 
وجاءت هذه المطالبة في موقف مشترك لوزراء مالية روسيا والهند وإندونيسيا والبرازيل وفنزويلا على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في إسطنبول.
 
كما أنها جاءت بعد يوم واحد من دعوة أطلقها وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر من إسطنبول أيضا للإسراع في تحديد كيفية زيادة حصة التصويت للدول الصاعدة والنامية في صندوق النقد.
 
وقبل أسبوعين كان قادة دول مجموعة العشرين -التي تضم اقتصادات متقدمة وأخرى صاعدة- قد اتفقوا على زيادة حصة تصويت الدول الصاعدة والنامية بواقع 3% على الأقل في البنك الدولي، بما يرفع حصة أصواتها فيه إلى 47% و5% في صندوق النقد.
 
وكان رئيس البنك الدولي روبرت زوليك قد قال إنه اقترح زيادة الحصة التصويتية لتلك الدول إلى 50% ما يجعلها متعادلة في صنع القرار مع نظيراتها المتقدمة.
 
وحصل أيضا اتفاق على أن تكون المجموعة من الآن فصاعدا المنتدى الاقتصادي الأول لصنع القرار الاقتصادي العالمي. وقال وزراء مالية الدول الخمس إن البنك الدولي -الذي يقدم قروضا ومساعدات للدول المصنفة نامية- سيفقد مصداقيته ما لم تكن للدول حصص تصويتية توافق وزنها في الاقتصاد العالمي.
 
وقال وزير التخطيط والتنمية الفنزويلي إن شرعية البنك الدولي ستصبح موضع شك في حال لم تنفذ الإصلاحات المطلوبة. من جهته قال وزير المالية الروسي أليكسي كودرين إنه ينبغي أن يكون لبلاده كلمة أكبر في صنع القرار حيث إن مساهمتها في الاقتصاد العالمي تتعدى 3%.
 
في الإطار نفسه اعتبر وزير مالية الهند براناب موخيرجي نقل 6% من القوة التصويتية في البنك الدولي إلى الدول الصاعدة والنامية تحولا جيدا, وقد أيده تقريبا نظيره البرازيلي غيدو مانتيغا.
 

"
البرازيل أقوى اقتصاد في أميركا اللاتينية وواحدة من القوى الاقتصادية الصاعدة، وبإقراضها صندوق النقد تكون قد تحولت من مستدين إلى دائن
"

سابقة برازيلية

وبينما تتصاعد الدعوات إلى إصلاح المؤسسات النقدية الدولية بما يضفي نوعا من الديمقراطية على عملية اتخاذ القرار, أعلنت البرازيل الاثنين أنها ستشتري سندات من صندوق النقد بقيمة 10 مليارات دولار لمعاونة الصندوق على مد يد المساعدة للدول الأكثر فقرا.
 
وهذه المرة الأولى التي تقرض فيها البرازيل -وهي من القوى الاقتصادية الصاعدة وأكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية- صندوق النقد.
 
وقال وزير المالية البرازيلي غيدو مانتيغا إن بلاده تحولت من مستدينة إلى دائنة.
 
وفي 2005 أكملت البرازيل سداد قرض من الصندوق بأكثر من 30 مليار دولار كانت حصلت عليه قبل ذلك بسنوات, وهو أضخم قرض يقدم لدولة عضو في هذه المؤسسة النقدية الدولية.
 
وجاء الإعلان البرازيلي بعد يومين من دعوة المدير العام لصندوق النقد دومينيك ستراوس كان إلى زيادة ملموسة في موارد هذه المؤسسة التي اتفق قادة مجموعة العشرين في قمتهم الماضية بلندن على زيادة رأسمالها ثلاثة أضعاف إلى 750 مليار دولار.

المصدر : وكالات