هل تسمح القوى الكبرى للدول الصاعدة والنامية بقوة تصويتية تكافئ قوتها؟
(الفرنسية-أرشيف)

دعا وزير الخزانة الأميركي الأحد صندوق النقد الدولي إلى تنفيذ الإصلاحات التي تتيح للدول الصاعدة والنامية نصيبا أكبر من القرار في إطار المؤسسات المالية الدولية.
 
وقال الوزير تيموثي غيثنر في بيان نشر في إسطنبول، حيث تعقد الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد، إن بنية إدارة أكثر تمثيلا ضرورية لدعم شرعية صندوق النقد.
 
ويضم الصندوق 186 دولة, وتطالب بلدان كثيرة بالحد من الهيمنة الغربية عليها بعد الأزمة المالية والاقتصادية التي فرضت توازنات جديدة بالمشهد الاقتصادي الدولي مع تعاظم دور الاقتصادات الصاعدة.
 
وأشار غيثنر بهذا الإطار إلى أن قمة مجموعة العشرين التي عقدت في الـ24 والـ25 من الشهر الماضي بمدينة بيتسبرغ الأميركية التزمت بنقل جزء من سلطة اتخاذ القرار في صندوق النقد من الدول التي تتمتع بتمثيل قوي إلى الدول أقل تمثيلا، لكنها تملك اقتصادات قوية تقود الآن الانتعاش الاقتصادي العالمي على غرار الصين والهند والبرازيل الأعضاء في مجموعة العشرين.
 
غيثنر دعا إلى تقديم سيناريوهات بشأن
تعديل حصص التصويت (رويترز-أرشيف)
وتابع الوزير -الذي يشارك في اجتماعات إسطنبول- أن على صندوق النقد أن يحدد كيفية تطبيق الاتفاق الذي ينص على نقل 5% من القوة التصويتية بالصندوق إلى الدول الصاعدة التي تطالب بدور أكبر في صنع القرار يتناسب وحجم تأثيرها بالاقتصاد العالمي وأيضا مساهمتها برأسمال المؤسسة.
 
وجاء في بيان غيثنر "ندعو صندوق النقد إلى تيسير هذه العملية عبر تقديم سيناريوهات عن كيفية تنفيذ نقل الحصص (التصويتية) في المدى القريب جدا".
 
ورأى المسؤول الأميركي- الذي تهيمن بلاده وأوروبا على المؤسسات النقدية الدولية- أن إصلاح الجهاز التنفيذي لصندوق النقد حيوي لتطوير هذه المؤسسة التي تمنح قروضا للدول الأقل نموا, وعادة ما ترفق تلك القروض بشروط تنعت أحيانا بالمجحفة.
 
وتشمل الاقتراحات الأميركية لإدخال إصلاحات على الصندوق تقليص حجم جهازه التنفيذي، مع الإبقاء على نفس عدد مقاعد الدول الصاعدة التي لها حق التصويت.
 
وحول هذا الموضوع تحديدا, دعت المستشارة بمنظمة أوكسفام البريطانية كارولين بيس إلى منح الدول الفقيرة حقوق تصويت أكبر وتقليص مقاعد الأوروبيين والحد من استخدام الأميركيين حق النقض (الفيتو) بالصندوق.

المصدر : أسوشيتد برس