وزراء المالية طلبوا من صندوق النقد التوصل إلى أسس سحب إجراءات التحفيز (الفرنسية)

عهد وزراء مالية العالم إلى صندوق النقد الدولي اليوم بمهمة مراقبة اقتصادات بلدانهم، والعمل على التوصل إلى أسس لكيفية بدء الحكومات في سحب إجراءات الدعم الاقتصادي التي وضعت للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية، وذلك بحلول الربيع المقبل.

وأعرب الوزراء عن دعمهم لإعطاء الصندوق دورا أكبر في عملية مراقبة اقتصادات الدول العشرين الكبرى، في محاولة لتجنب وقوع أزمات أخرى في المستقبل عبر تحقيق نمو أكثر توازنا للاقتصاد العالمي.

كما كُلف الصندوق بالعمل على التوصل بحلول الربيع المقبل إلى أسس لكيفية بدء الحكومات في سحب إجراءتها الكبيرة لدعم اقتصادات البلاد والتي وضعت للتعامل مع الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأكدت اللجنة التوجيهية للصندوق المكونة من 25 وزيرا ماليا إنه يجب الإبقاء على الإجراءات النقدية والمالية حتى حدوث انتعاش اقتصادي "أكثر استمرارا".

غيثنر حث على ضرورة إعطاء البلدان الناشئة دورا أكبر في صندوق النقد (الفرنسية)
حقوق التصويت
وأقرت اللجنة مقترحا تقدمت به مجموعة العشرين يقضي بضرورة العمل على منح مزيد من حقوق التصويت على الأقل بنسبة 5% لصالح القوى النامية بحلول يناير/كانون الثاني 2011.

وخلال قمة إسطنبول طالب وزراء أفارقة بمقعد للقارة داخل مجموعة العشرين, وقال وزير المالية الكاميروني لازاري ماني إنه لا بد للقارة التي تحوي قرابة مليار نسمة من مقعد على الأقل, في حين أكد نظيره السينغالي عبدولاي ديوب أن المجموعة لا بد أن تتوقف عن تجاهل مئات الملايين من الأفارقة.

من جهة أخرى ذكرت لجنة رئيسية من صندوق النقد اليوم الأحد أنها تؤيد إعطاء المزيد من حقوق التصويت في الأسواق الناشئة والبلدان النامية، محذرة من أن شرعية هذه المؤسسة على المحك.

وقالت اللجنة إنها تخطط لاستعراض التقدم المحرز في اجتماعها المقبل في واشنطن يوم 24 أبريل/نيسان المقبل.

كما حث وزير الخزانة الأميركى تيموثي غيثنر اليوم صندوق النقد على تنفيذ الإصلاحات التي من شأنها أن تعطي الأسواق الناشئة والبلدان النامية دورا أكبر في المؤسسة المالية.

ستراوس كان يرى أن الأزمة الاقتصادية ستنتهي في غضون عام (الفرنسية)
نهايات الأزمة
وعلى صعيد متصل قال وزراء المالية إنهم ملتزمون بعمل ما يلزم للحفاظ على الانتعاش المؤقت الذي يشهده الاقتصاد العالمي.

وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية خواكين ألمونيا إن الأزمة الاقتصادية على مدار العام الماضي خفضت من إمكانيات النمو لدول العالم الغنية.

وأضاف أن "أسوأ ما في الأزمة ربما يكون قد أصبح وراءنا، ولكن ليس هناك مجال للتراخي، فقد خلفت الأزمة المالية وراءها بعض الضرر الدائم، ومن المرجح أن يظل معدل النمو الاقتصادي خلال الأعوام القادمة بطيئا نسبيا".

من جهة أخرى قال رئيس صندوق النقد دومينيك ستراوس كان على هامش اجتماعات إسطنبول إنه من المتوقع أن تنتهي الأزمة الاقتصادية العالمية في غضون عام، وربط انتهاء الأزمة بتراجع معدل البطالة التي واصلت الارتفاع في الاقتصادات الكبرى حتى أثناء خروجها من الركود.

وقال ستراوس كان إنه يعتقد أن البطالة ستبدأ في التراجع في غضون 10 إلى 12 شهرا، وبحلول نهاية هذه المدة "سنكون قد تجاوزنا الأزمة".

المصدر : وكالات