من غير المستبعد أن يساهم غاز حقل بارس الجنوبي الإيراني في تغذية نابوكو (الأوروبية-أرشيف)


أعلن مسؤول إيراني السبت أن بلاده تجري مفاوضات غير رسمية مع شركات أوروبية بشأن مشاركتها في مشروع خط أنابيب الغاز نابوكو الذي يفترض أن ينقل الغاز من حوض بحر قزوين إلى أوروبا عبر تركيا تفوق قيمة الاستثمارات فيه 11 مليار دولار.
 
ويمتد خط نابوكو مسافة 3300 كيلومتر ويدعمه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وهو ينافس خط ساوث ستريم الروسي الإيطالي الذي سينقل الغاز الروسي إلى أوروبا بعد أن يمر تحت مياه البحر الأسود ثم المياه التركية.
 
وقال العضو المنتدب لشركة تصدير الغاز الوطنية الإيرانية رضا كسائي زاده "بالتأكيد لن يعمل خط الأنابيب نابوكو في غياب إيران". ونقلت عنه وكالة أنباء مهر شبه الرسمية قوله "ثمة مفاوضات غير رسمية بدأت بين بعض الدول الأوروبية وإيران بشأن خط الأنابيب".
 
وامتنع المسؤول الإيراني عن ذكر أي من تلك الدول التي قد تكون بصدد التفاوض مع إيران التي لديها ثاني أكبر احتياطيات عالمية من الغاز بعد روسيا لكن صادراتها من هذه المادة الحيوية لا تزال ضعيفة لعوامل منها العقوبات الأميركية التي تحرمها من التقنيات الضرورية لتطوير ذلك القطاع.
 
"
أنقرة وطهران وقعتا العام الماضي اتفاقا مبدئيا لتصدير الغاز الإيراني إلى أوروبا عبر الأراضي التركية
"
ولاحظ كسائي زاده أن عقود نابوكو الموقعة حتى الآن هي بين الدول المستهلكة ودول العبور بينما لم تبرم اتفاقات مع منتجي الغاز مثل إيران أو أذربيجان أو تركمانستان.
 
وتقول تركيا إن الغاز الإيراني يمكن أن يساعد خط الأنابيب نابوكو المزمع لإمداد أوروبا والحد من اعتمادها على الإمدادات الروسية التي تشكل ربع استهلاكها الإجمالي.
 
وفي العام الماضي كانت أنقرة وقعت اتفاقا مبدئيا لتصدير الغاز الإيراني إلى أوروبا عبر أراضيها, كما تنتج تركيا بموجبه الغاز من حقل بارس الجنوبي الإيراني في الخليج. وتصل قيمة هذه الاستثمارات إلى 3.5 مليارات دولار.
 
لكن الصفقة تأجلت بسبب اعتراضات الولايات المتحدة التي ترفض إبرام اتفاقات طاقة جديدة في إيران وذلك في سياق الجهود التي تبذلها مع دول غربية أخرى لعزل طهران بسبب برنامجها النووي. وفي الوقت الحاضر تساهم شركات من النمسا والمجر ورومانيا وتركيا وبلغاريا وألمانيا في بناء خط نابوكو.

المصدر : رويترز