الدول الأفريقية سعت لتوحيد موقفها في مفاوضات الدوحة للتجارة

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

شدد البيان الختامي للمؤتمر غير الرسمي لوزراء التجارة الأفارقة على أهمية أن تأخذ مفاوضات جولة الدوحة المقبلة المصالح الأفريقية في الحسبان، وبخاصة تلك المتعلقة بأوضاع التنمية بالقارة.

وسعى المؤتمر -الذي عقد يومي 28 و29 أكتوبر/تشرين الأول أيضا- لتوحيد موقف أفريقيا تجاه مفاوضات جولة الدوحة.

وطالب البيان الدول المتقدمة بألا تقف في وجه التنمية بالقارة، وبخاصة في ظل التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية على البلدان الأفريقية. وأشارت تقديرات البنك الأفريقي للتنمية إلى أن خسائر عائدات الصادرات بالقارة سوف تصل في عام 2009 نحو 251 مليار دولار، مقابل 277 مليار دولار في 2010.

ضمان المصالح

"
أحمد غنيم: النتيجة التي توصل إليها المؤتمر لا تمثل أكثر من موقف تفاوضي معلن من قبل هذه الدول، ولكن داخل أروقة المنظمة وجلسات المفاوضات لا تمثل أي دولة إلا نفسها
"

وصرح وزير التجارة والصناعة المصري المهندس رشيد محمد رشيد بأن الاجتماع أسفر عن اتفاق الدول المشاركة على رفض أي محاولات من قبل الدول المتقدمة لاستبعاد البعد التنموي في جولة الدوحة، أو إضافة أي عناصر جديدة في مسار المفاوضات.

ومن جانبها رحبت وزيرة التجارة في تنزانيا بارينا غولد بأن تحسم جولة مفاوضات الدوحة مبكراً، ولكن شريطة أن تؤخذ في الحسبان مصالح الدول الأقل نمواً.

وأكدت أن نصيب هذه البلدان في التجارة العالمية أقل من 1%، فضلا عن ضعف بنيتها الأساسية والاقتصادية، وهو ما يحتم على الدول المتقدمة أن تفي بالتزاماتها بتقديم معونات التنمية من أجل التجارة.

من جهته أشار أستاذ التجارة الخارجية بحامعة القاهرة الدكتور أحمد غنيم إلى أن النتيجة التي توصل إليها المؤتمر لا تمثل أكثر من موقف تفاوضي معلن من قبل هذه الدول، ولكن داخل أروقة المنظمة وجلسات المفاوضات لا تمثل أي دولة إلا نفسها.

وأضاف غنيم أنه من الصعب التنبؤ بمستقبل إنهاء مفاوضات جولة الدوحة خلال عام 2010، فما زالت هناك قضايا كثيرة عالقة، وعلى مستوى أفريقيا هناك مطالب تحرير زراعة وتصدير الأقطان، ووقف الدعم الذي تقدمه الدول المتقدمة.

موقف ضعيف

"
أنور النقيب: الدول الأفريقية اعتادت الحصول على المعونات ولا تبذل جهداً لاستغلال ما لديها من موارد تجعلها في مصاف الدول الغنية
"

وقال غنيم إن الدول المؤثرة في حسم جولة الدوحة هى أميركا والاتحاد الأوروبي والبرازيل والهند، وقلل غنيم من الدور الذي يمكن أن تقوم به الصين، معتبراً أن وجودها بالمنظمة لا يزال ضعيفاً.

من جانبه صرح الدكتور أنور النقيب –أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات– بأن الموقف الأفريقي يفتقد إلى الإرادة السياسية والاقتصادية على السواء، وبالتالي فدوره للتأثير في مفاوضات جولة الدوحة سيكون محدوداً إن لم يكن معدوما.

وأشار إلى أن هناك العديد من المبادرات الجادة المطروحة على الدول الأفريقية ولا يتم التعامل معها بجدية, مثل مبادرة الصين "التجارة وليس المعونات".

وأكد أن الدول الأفريقية اعتادت الحصول على المعونات ولا تبذل جهداً لاستغلال ما لديها من موارد تجعلها في مصاف الدول الغنية, فضلاً عن ارتفاع معدلات الفساد في هذه الدول، وعدم جديتها في تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية الإقليمية أو الثنائية.

المصدر : الجزيرة