الأزمة ألحقت ملايين الأوروبيين بصفوف العاطلين (الفرنسية)

أظهرت بيانات نشرت اليوم الجمعة أن البطالة في منطقة اليورو وفي الاتحاد الأوروبي ارتفعت الشهر الماضي إلى مستويات لم تسجل منذ عقد من الزمن جراء الأزمة الاقتصادية في حين ظل التضخم مستقرا للشهر الخامس على التوالي.
 
ووفقا للبيانات الصادرة عن وكالة الإحصاء الأوروبية فإن معدل البطالة في الدول الـ16 الأعضاء التي تتعامل بالعملة الأوروبية الموحدة (اليورو) بلغ في سبتمبر/أيلول 9.7% من 9.6% في أغسطس/آب وهو الأعلى منذ يونيو/حزيران 1999.
 
وذكرت الوكالة أن 184 ألف شخص انضموا الشهر الماضي إلى صفوف الباحثين عن وظائف في دول منطقة اليورو. ومنذ سبتمبر/أيلول 2008 -تاريخ تفجر الأزمة المالية- فقدَ 3.2 ملايين شخص وظائفهم في دول المنطقة فارتفع عدد العاطلين فيها إلى 15 مليونا و324 ألفا.
 
وعلى مستوى دول الاتحاد الأوروبي الـ27 مجتمعة, ارتفع معدل البطالة الشهر الماضي إلى 9.2% من 9.1% في الشهر السابق بزيادة 286 ألف عاطل. وهذا هو أيضا أعلى معدل منذ شرعت وكالة الإحصاء الأوروبية مطلع عام 2000 في نشر إحصاءاتها عن البطالة على مستوى دول الاتحاد الأوروبي.
 
ملايين العاطلين
ومنذ سبتمبر/أيلول من العام الماضي, سُرّح نحو خمسة ملايين شخص في دول الاتحاد الأوروبي من وظائفهم ليرتفع عدد العاطلين في هذا التكتل إلى 22 مليونا و123 ألفا. وسجل أعلى معدل في الاتحاد الأوروبي في لاتفيا إذ بلغ 19.7% بينما تصدرت إسبانيا دول منطقة اليورو مسجلة معدل بطالة بلغ 19.3%.
 
"
عدد العاطلين في أوروبا تخطى 22 مليونا. وقد سجل أعلى معدل بطالة بلاتفيا وأدناه بهولندا
"
وفي المقابل سجلت هولندا أدنى معدل بطالة حيث لم يزد عن 3.6%. ويتوقع أن تستمر معدلات البطالة على المستوى الأوروبي في الصعود على الرغم من التقديرات التي تشير إلى أن أوروبا ستخرج من دائرة الركود في الربع الثالث.
 
ويفسر الارتفاع المطرد لمعدلات البطالة سواء على مستوى الاتحاد الأوروبي برمته أو منطقة اليورو بمفردها بسياسة الحد من الإنفاق التي تنتهجها الشركات الأوروبية والتي تؤدي إلى تسريح جماعي للموظفين.
 
وفي البيانات التي نشرتها الجمعة ذكرت وكالة الإحصاء الأوروبية أن أسعار المستهلكين في منطقة اليورو تراجعت في أكتوبر/تشرين الأول للشهر الخامس على التوالي. وأوضحت الوكالة أن أسعار المستهلكين تراجعت في أكتوبر/تشرين الأول 0.1% عما كانت عليه قبل عام مقابل تراجع بنسبة 0.3% في سبتمبر/أيلول.
 
ويشير انحسار التراجع إلى تحسن في إنفاق المستهلكين. ويعد تراجع أسعار المستهلكين علامة على ضعف النشاط الاقتصادي. ويريد البنك المركزي الأوروبي الوصول بمعدل التضخم إلى ما دون 2%. ويتوقع الاقتصاديون في غياب أي ضغوط تضخمية أن يبقي البنك على أسعار الفائدة عند مستواها المنخفض البالغ 1% في 2010.

المصدر : وكالات