حوالي ربع استهلاك أوروبا من الغاز يأتي من روسيا (الفرنسية-أرشيف)

لمح رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الجمعة إلى احتمال انقطاع إمدادات الغاز عن أوروبا هذا الشتاء على غرار ما حصل قبل ما يزيد عن عام. وأشار في هذا الإطار إلى أن أوكرانيا تواجه صعوبات في دفع قيمة وارداتها من الغاز الروسي الذي يمر أيضا إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية.
 
وفي يناير/كانون الثاني من هذا العام كانت إمدادات الغاز الروسي عبر أوكرانيا قد انقطعت بالكامل لمدة أسبوعين عن عشر دول أوروبية, كما تأثرت دول أخرى بهذا الانقطاع الذي حصل بعد اتهامات وجهتها موسكو إلى كييف بسرقة كميات من الغاز الروسي.
 
لكن السبب الرئيس لذلك الانقطاع الذي حصل في أوج شتاء أوروبا الصعب كان الخلاف بين الدولتين الجارتين بشأن قيمة الواردات المستحقة على أوكرانيا والرسوم التي تفرضها على مرور الغاز الروسي عبر أراضيها.
 
وقال بوتين في كلمة ألقاها في اجتماع ضم أعضاء من حزبه (روسيا المتحدة) بعد اتصال هاتفي مع نظيرته الأوكرانية يوليا تيموشنكو "يبدو أننا نشهد مرة أخرى مشاكل (من قبل أوكرانيا) في دفع قيمة إمداداتنا من الطاقة وهذا أمر محزن للغاية".
 
وأضاف متهما الأوروبيين بعدم مد يد المساعدة لأوكرانيا وقت الشدة "الاتحاد الأوروبي لم يعط أوكرانيا أموالا". وتابع رئيس الوزراء الروسي أنه يفترض أن لدى أوكرانيا ما يكفي من المال لدفع قيمة وارداتها من الغاز الروسي, وأشار إلى المساعدات التي حصلت عليها كييف من صندوق النقد الدولي.
 
واتهم بوتين الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو المؤيد للغرب بالامتناع عن تحويل المبالغ المستحقة على بلاده لروسيا. وقال في هذا السياق تحديدا إنه علم من نظيرته الأوكرانية في الاتصال الهاتفي الذي جرى بينهما أن يوتشينكو يعرقل تعاونا طبيعيا بين البنك المركزي والحكومة الأوكرانيين ويمنع تحويل الأموال.
 
بوتين وتيموشنكو ناقشا قضية الغاز
 في الاتصال الهاتفي بينهما (رويترز-أرشيف)
وقد ناقش بوتين وتيموشنكو التعاون بين بلديهما في مجال الغاز. وشدد بوتين على أنه يتعين على كييف أن تفي بالتزاماتها التعاقدية فيما يتعلق بوارداتها من الغاز الروسي. وجاء تلميح بوتين إلى أزمة غاز جديدة محتملة في أوروبا مع اقتراب موعد الانتخابات الأوكرانية التي سيتنافس فيها الرئيس الأوكراني الحالي ورئيسة وزرائه.
 
يشار إلى أن أوروبا تقتني ربع احتياجاتها تقريبا من الغاز من روسيا. وللحد من الاعتماد على الغاز الروسي, دعمت أوروبا ومعها الولايات المتحدة مشروعا لنقل الغاز من منطقة بحر قزوين إلى القارة الأوروبية عبر تركيا.
 
من جهتها تقود روسيا مشاريع أخرى في مقدمتها خطا ساوث ستريم ونورث ستريم لنقل الغاز من أراضيها عبر بحر البلطيق والبحر الأسود ثم المياه التركية دون الاضطرار إلى استخدام أراضي أوكرانيا أو مياهها.
 
في هذه الأثناء أعلنت شركة غازبروم الروسية -التي تحتكر ترويج الغاز الروسي- أنها توصلت مع نظيرتها البولندية إلى اتفاق لزيادة إمدادات الغاز الروسية إلى بولندا.

المصدر : وكالات