بنوك سويسرا تخسر عملاء أوروبيين
آخر تحديث: 2009/10/30 الساعة 16:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/30 الساعة 16:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/12 هـ

بنوك سويسرا تخسر عملاء أوروبيين

يو بي إس اضطر إلى كشف أسماء وحسابات مئات المودعين الأميركيين (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن البنوك السويسرية تفقد بشكل مطرد أثرى زبائنها الأوروبيين الذين يخشون من ملاحقة حكوماتهم لهم بتهمة التهرب الضريبي.
 
وأشارت الصحيفة في تقرير على موقعها الإلكتروني إلى أن عزوف عدد متزايد من الأثرياء الأوروبيين عن إيداع أموالهم في البنوك السويسرية هو أحد النتائج المباشرة للحملة التي تعرضت لها هذه البنوك من قبل الولايات المتحدة التي اتهمتها بتوفير ملاذ لأثرياء أميركيين متهربين من دفع الضرائب لبلدهم.
 
وأشارت أيضا في هذا الإطار إلى أن العملاء الأميركيين ساهموا بنسبة لا تقل عن 5% من إجمالي المعاملات المصرفية الخارجية للبنوك السويسرية والبالغة 1.8 تريليون دولار. ويساهم المودعون غير المقيمين بنحو ثلث الحجم الإجمالي للأعمال المصرفية للبنوك السويسرية الخاصة.
 
وأوردت الصحيفة إحصائيات أخرى يوضح بعضها أن 80% من الأموال المودعة من قبل أوروبيين في البنوك السويسرية غير مصرح بها, وأن التهرب الضريبي يمثل أكثر من 25% من حجم الأعمال المصرفية الخاصة في سويسرا.
 
وكانت الولايات المتحدة وسويسرا قد توصلتا في أغسطس/آب الماضي إلى تسوية بشأن ودائع أثرياء أميركيين متهمين بالتهرب من الضرائب لدى بنك يو بي إس أحد أكبر البنوك السويسرية.
 
وبمقتضى تلك التسوية -التي تناقض من حيث المبدأ التزام سويسرا بسرية الحسابات المصرفية- من المقرر أن يسلم البنك السويسري بنهاية هذا الأسبوع لائحة بأسماء 500 من أصل 4450 عميلا أميركيا متهمين بالتهرب من دفع الضرائب إلى جهاز دولي يراقب التهرب الضريبي.
 
وقبل هذا كان القضاء الأميركي قد حكم بتغريم بنك يو بي إس بأكثر من 700 مليون دولار بتهمة توفير ملاذ ضريبي لمودعين أميركيين.
 
وقد أحدثت التسوية التي تفرض على السويسريين الكشف عن أسماء آلاف المودعين ثغرة في جدار السرية المصرفية في سويسرا, واضطر عدد من البنوك السويسرية إلى رفض التعامل مع مودعين أميركيين خوفا من التعرض للملاحقة وبالتالي تعريض سمعتها للتشويه.
 
ووصفت وول ستريت جورنال ما يجري من انسحاب مودعين أوروبيين من البنوك السويسرية بأنه هجرة, وأشارت استنادا إلى إحصاء لمجموعة ماكنسي آند كو الاستشارية إلى أن الأموال القادمة من أوروبا الغربية تشكل 51% من الأصول المالية المشروعة في سويسرا.
 
إلى أن تلك الأموال لم تعد تشكل سوى الثلث تقريبا من الأموال الجديدة المودعة في البنوك السويسرية.
 
ومنذ تسع سنوات تقريبا عملت أكبر بنوك سويسرا مثل يو بي إس وكريدي سويس على تفادي المتهربين من الضرائب عبر تنويع عملياتها المصرفية إذ فتحت تلك البنوك فروعا لها في إيطاليا وألمانيا وفرنسا التي تفرض ضرائب أعلى من غيرها. وتعمل تلك البنوك أيضا على استمالة مليونيرات جدد من روسيا والشرق الأوسط وروسيا.
المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات