مزارع السمك تساهم في حاجة السوق المحلية للتخفيف من الحصار (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
رغم أن الحصار الإسرائيلي تسبب في انهيار معظم القطاعات الإنتاجية في قطاع غزة، فإنه كان دافعا قويا لدى كثير من الفلسطينيين هناك لتنفيذ مشاريع صغيرة تلبي احتياجاتهم التي حرموا منها.
 
أحد تلك المشاريع التي تنتشر حاليا هي مشاريع الاستزراع السمكي التي لم يسبق لأهل غزة التفكير فيها، لأن بحر غزة كان يغدق على أهلها بخيراته الوفيرة، لكن تشديد الاحتلال حصاره على البحر أسوة بالبر شجع المزارعين على تنفيذ هذه المشاريع.

وتمكن رياض شاهين، أحد المستثمرين المحليين الذين وضعوا نصب أعينهم النجاح بشتى السبل، من توفير كافة الاحتياجات المطلوبة للمشروع.
 
وعلى مقربة من شاطئ بحر مدينة دير البلح، أسس شاهين أول محطة في قطاع غزة لاستزراع أسماك من نوع "دنيس" التي تعيش في مياه البحر المالحة.
 
وأوضح شاهين للجزيرة نت أن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة ويسير صوب محاولة العمل على تفريخ السمك البحري داخل المزرعة بشكل متواصل بتكلفة وصلت إلى 135 ألف دولار.

بدايات
عاشور اللحام  (الجزيرة نت)
كما تمكن المزارع عاشور اللحام صاحب مزرعة غرب مدينة خان يونس، قبل ستة أشهر من إنجاز مشروع تربية الأسماك في بركة مساحتها ألف متر مربع.
 
وحظي مشروعه بدعم من جمعية المزارعين ووزارة الزراعة التابعة للحكومة المقالة في غزة لتكون محطة مشاهدة لتشجيع المزارعين على تنفيذ مزارع مماثلة.

وذكر المزارع الفلسطيني للجزيرة نت أن حاجة السوق الماسة للأسماك وتكبده خسائر فادحة في زراعة الخضروات جراء الحصار دفعاه إلى القيام بهذا المشروع ليكون مصدر رزق له ولعائلته.

من جانبه أوضح المواطن أبو ناصر صاحب أحد مشاريع الاستزراع السمكي الصغيرة بمدينة خان يونس، أن هذه المشاريع ظهرت مؤخرا بشكل لافت نتيجة الممارسات الإسرائيلية بحق الصيادين في عرض البحر.

مقاومة الحصار
واعتبر أن اللجوء إلى تلك المشاريع أصبح ضرورة ملحة لسد جزء من احتياجات السوق المحلية من الأسماك، لكنه نوه إلى أن الحصار الإسرائيلي يعتبر من أبرز الصعوبات التي تعيق استمرار العمل في تنفيذ هذه المشاريع لعدم كفاية المواد الخام اللازمة لها.
 
محطة دير البلح للاستزراع السمكي
(الجزيرة نت)
وأضاف أن ارتفاع قيمة التكاليف وقلة المستلزمات اللوجستية اللازمة لمشاريع الاستزراع، فضلا عن قلة الخبرات والمعلومات في هذا المجال، من أبرز المعيقات التي تحد من انتشار مشاريع الاستزراع.

من جهته شدد مدير الثروة السمكية بوزارة الزراعة في الحكومة المقالة بغزة عادل عطا الله على أن إقامة مثل هذه المشاريع يمكن لها أن تساهم بسد جزء بسيط من احتياجات القطاع من الأسماك.

وأشار إلى أن الوزارة تحاول جاهدة التغلب على الحصار وتأثيراته السلبية على قطاع الأسماك من خلال توفير المواد الخام من السوق المحلي لإيصال رسالة مفادها أن الشعب الفلسطيني قادر على الحياة وقهر الاحتلال.

وذكر عطا الله أن خطط الوزارة المستقبلية تسير صوب إدخال أصناف جديدة من الأسماك وإخضاعها للتجربة قبل البدء بتوزيعها على المزارعين بحيث تصبح لدى محطات الاستزراع السمكي المكثف كافة الأنواع التي تحتاجها السوق المحلية.

المصدر : الجزيرة