شتاء براون يشتد بالأزمات
آخر تحديث: 2009/10/25 الساعة 11:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/25 الساعة 11:11 (مكة المكرمة) الموافق 1430/11/7 هـ

شتاء براون يشتد بالأزمات

البيانات الاقتصادية الأخيرة كان ضربة لآمال براون وحكومته (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة التايمز البريطانية إن رئيس الوزراء غوردون براون يتعرض لضغوط شديدة -منها سخط الجمهور- قد تطيح به سياسيا في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات العمالية والوضع الاقتصادي الصعب، في وقت حذر فيه براون من أن وقف برامج الحفز الاقتصادية سيكون انتحارا.
 
وأشارت التايمز في موقعها الإلكتروني إلى أحدث الاحتجاجات العمالية ومنها الإضراب الذي نفذه عمال البريد في بريطانيا واستمر ثلاثة أيام. وتسبب هذا الإضراب الذي شارك فيه نحو ثمانين ألف عامل في شلل شبه كامل لخدمة البريد في بريطانيا.
 
وستبذل محاولة لإنهاء الإضراب في محادثات تعقد الاثنين في مؤتمر للاتحادات العالية. وستتعزز موجة الاحتجاجات العمالية بإضراب مقرر مطلع الأسبوع لسائقي الحافلات والقطارات.
 
وذكّرت التايمز بتهديد قادة عماليين بشن مزيد من الإضرابات في مسعى للضغط على حكومة براون لتلبية مطالب تشمل الزيادة في الأجور.
 
وتابعت أن هذه الإضرابات العمالية المتفشية في قطاعات مختلفة مضافا إليها الوضع الاقتصادي الصعب الذي أكدته أحدث الأرقام ستكون بمثابة صدمة للجمهور.
 
وقالت إن كل هذا سيؤدي إلى مقارنات للوضع السائد الآن في بريطانيا بالوضع الذي ساد في شتاء 1978 والذي تسبب في هزيمة لرئيس الوزراء العمالي وقتئذ جيمس كالاغان.
 
وقالت التايمز إن التلويح بإضرابات عمالية جديدة يأتي بعيد نشر بيانات حكومية أظهرت أن الاقتصاد البريطاني انكمش 0.4% في الربع الثالث من هذا العام مما بدد أمل حكومة براون في أن الاقتصاد في صدد التغلب على الركود.
 
ونقلت عن زعيم حزب المحافظين ديفد كاميرون قوله في مقال له نشرته الصنداي تايمز الأحد إن بريطانيا تسعى بيأس إلى تغيير جذري لقيادتها.
 
انتحار
من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني إن وقف الحفز المالي الحكومي في الاقتصاد فجأة سيكون إجراء انتحاريا. وكان براون يشير إلى مليارات الجنيهات الإسترلينية التي ضختها حكومته في مختلف قطاعات الاقتصاد بما فيها القطاع المصرفي لإخراج البلاد من أسوأ ركود في منذ عقود.
 
وقال براون الذي كان يتحدث السبت في ذكرى مرور ثمانين عاما على انهيار وول ستريت في حديثه الإذاعي الأسبوعي إن الوقت ما زال صعبا ولكن الثقة بدأت تعود في بعض قطاعات الاقتصاد البريطاني.
 
ورجح براون أن يستأنف الاقتصاد النمو بنهاية العام الحالي. وتعهد بأن يجعل إصلاح القطاع المصرفي -الذي ينحى باللائمة عليه في الانكماش الاقتصادي- حقيقة واقعة باتخاذ إجراءات بشأن العلاوات المفرطة التي تعطى لكبار موظفي المصارف.
 
وتابع أنه "على الرغم من وجود علامات على أن الثقة بدأت تعود في بعض المجالات فعلينا توخي الحذر".
المصدر : تايمز,رويترز

التعليقات