الجزائر منعت القروض الاستهلاكية لأنها لصالح الشركات الأجنبية

رفض وزير التجارة الجزائري الهاشمي جعبوب إلغاء أو تعديل الإجراءات الاقتصادية الحمائية التي اتخذتها الحكومة قبل ثلاثة أشهر لمواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية والحد من خروج العملة نحو الخارج خاصة من أرباح الشركات الأجنبية العاملة في البلاد.
 
وقال جعبوب على هامش انعقاد الدورة الـ12 لمجلس الأعمال الجزائري التركي في العاصمة الجزائرية إن الإجراءات الحكومية الجديدة بخصوص التجارة الخارجية غير قابلة للتعديل, وإنها لم تكن تهدف لعرقلة النشاط التجاري بل تسعى لتأطيره وإضفاء الشفافية عليه وتطهيره من عمليات التهريب وتبييض الأموال.
 
وأضاف أن أسباب فشل بعض الدول في إقامة علاقات اقتصادية متميزة مع الجزائر هو تعاليها في التعامل أو محاولة التدخل في الشأن الداخلي من خلال المطالبة بإلغاء أو تعديل قانون لا يتماشى مع مصالح متعامليها.
 
شروط للاستثمار
وقد اتخذت الحكومة الجزائرية جملة من الإجراءات الحمائية أزعجت خاصة الشركات الفرنسية والأميركية وحكومتيهما، وأدرجت هذه الإجراءات ضمن الموازنة العامة لعامي 2009 و2010 مما أضفى عليها صفة القانونية.
 
وتتعلق هذه الإجراءات خاصة بالاحتفاظ بـ51% لصالح الشريك الجزائري في كل المشاريع الاستثمارية مع الأجانب، وتخلي شركات التصدير والاستيراد الأجنبية عن نسبة 30% من رأسمالها لصالح شريك جزائري.
 
وتشمل أيضا إجبار الشركات الأجنبية على إعادة استثمار جزء كبير من أرباحها في الجزائر، بالإضافة إلى منع القروض الاستهلاكية للمواطنين التي كانت لصالح الشركات الأجنبية على حساب الاقتصاد الجزائري، خاصة ما تعلق بقروض السيارات.
 

وحسب وزير المالية الجزائري كريم جودي فإن قيمة أرباح الشركات الأجنبية من بيع السيارات في الجزائر بلغت 3.5 مليارات دولار العام 2008.

المصدر : يو بي آي