البطالة بأميركا بلغت أعلى مستوى منذ 26 عاما (رويترز-أرشيف)

قالت كبيرة المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس إن معدل البطالة سيستمر على الأرجح عاليا جدا لبعض الوقت، رغم الانتعاش الذي يشهده الاقتصاد الأميركي في وقت أظهرت بيانات حكومية زيادة فوق المتوقع في طلبات الإعانة للعاطلين عن العمل.
 
وقالت كريستينا رومر التي ترأس مجلس المستشارين الاقتصاديين التابع للبيت الأبيض إن تأثير التحسن الذي يحتمل أن يكون طرأ على الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث من هذا العام سيكون محدودا.
 
وصرحت رومر في جلسة استماع أمام أعضاء اللجنة الاقتصادية المشتركة بالكونغرس بأن من المتوقع أن يستمر معدل البطالة -الذي يقارب الآن 10%- في الارتفاع لفصلين آخرين.
 
رومر هوّنت من تأثير برامج الحفز على النمو في 2010 (الأوروبية-أرشيف)
ركود مدمر
وأضافت أن مفتاح الحد من البطالة يكمن في نمو الناتج المحلي الإجمالي بما لا يقل عن 2.5%.
 
بيد أنها أوضحت أن نسبة نمو في هذا النطاق تعني أن تحرك معدل البطالة صعودا أو نزولا سيكون في أضيق الحدود ما يؤكد أن مستوى البطالة سيظل مرتفعا رغم العلامات التي تشير إلى أن الاقتصاد يخرج من دائرة الركود.
 
وأكدت المسؤولة الأميركية أن أثر الركود على الوظائف كان كبيرا جدا، إذ فقد 7.2 ملايين أميركي وظائفهم منذ بدأ ذلك الركود نهاية 2007 أي حتى قبل أن تتفجر الأزمة المالية في خريف العام التالي.
 
وأشارت كريستينا رومر إلى أن النمو الطبيعي لسوق العمل يستدعي توظيف حوالي 100 ألف أميركي شهريا, وأوضحت أن المستوى الحالي للوظائف أقل بتسعة ملايين عما كان عليه قبل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
 
وأشارت أيضا إلى أن برامج الحفز الاقتصادي زادت عدد الوظائف بما بين 600 ألف و1.5 مليون وظيفة.
 
وبشأن برامج الحفز وفي مقدمها خطة الإنقاذ المالي بقيمة 787 مليار دولار التي اعتمدت خريف العام الماضي واستمر تنفيذها بعد تولي الإدارة الحالية السلطة مطلع هذا العام, قالت رومر إن الأثر الرئيس لتلك البرامج كان على النمو في الربعين الثاني والثالث.
 
وأضافت أن من المرجح أن تسهم أموال الحفز مساهمة ضئيلة في النمو بحلول منتصف 2010.
 
وتلت تصريحات رومر في الكونغرس صدور بيانات عن وزارة العمل الأميركية ذكرت فيها أن عدد طلبات الحصول على إعانة بطالة لأول مرة ارتفع بنحو 11 ألف طلب إلى 531 ألف طلب فيما كانت توقعات الخبراء تشير إلى وصول إجمالي الطلبات إلى 515 ألفا فقط.
 
مصير إصلاحات أوباما المالية بيد الكونغرس(الفرنسية-أرشيف)
على طريق الإصلاح
وعلى صعيد الإصلاح المالي, وافقت لجنة رئيسية في الكونغرس الأميركي الخميس على إنشاء وكالة للحماية المالية للمستهلك.
 
وتمثل الوكالة أحد المكونات المحورية في خطة الرئيس باراك أوباما الشاملة لتشديد القواعد المنظمة لنشاط البنوك والأسواق بعد الأزمة المالية.
 
وستتولى الوكالة الجديدة تنظيم سوق القروض العقارية وبطاقات الائتمان ومنتجات مالية كثيرة أخرى.
 
وجاءت موافقة لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب على مشروع القانون بعد أن حذف نطاق واسع من الأنشطة من الصلاحيات المقترحة للوكالة بما في ذلك البنوك الصغيرة ووكلاء السيارات وشركات التأمين. ويتوقع أن يصوت مجلس النواب بكامل أعضائه الشهر المقبل على إنشاء الوكالة.
 
وبشأن الإصلاح المالي أيضا كشف مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) الخميس عن قواعد تنظيمية مقترحة تقيد مساعدة البنوك التي تقوم بمجازفات من شأنها أن تقوض النظام المالي.
 
في السياق تعتزم إدارة أوباما خفض أجور كبار موظفي البنوك والمؤسسات المالية التي لا تزال تقدم علاوات سخية لأولئك الموظفين، رغم ما تسببه من ضرر بالغ للنظام المالي الذي أنقذته المساعدات الحكومية من حافة الانهيار على أثر الأزمة المالية.

المصدر : وكالات