برنامج إنقاذ وول ستريت من الانهيار أغضبت الأميركيين (الفرنسية)

قال تقرير -سلم للكونغرس الأميركي- إن خطة الإنقاذ التي اعتمدت العام الماضي بقيمة سبعمائة مليار دولار لعبت دورا رئيسا في إخراج القطاع المالي خاصة والاقتصاد عامة من حافة الانهيار, لكن ثمنها كان باهظا من جهة المخاطر التي أفرزتها على الوظائف والعقارات والبنوك.
 
وجاء في التقرير الذي أعده المراقب العام للأموال الممنوحة للمصارف المتعثرة نيل باروفسكي إنه منذ إقرار الكونغرس خطة الإنقاذ المالي ظهرت علامات مهمة تشير إلى تحسن على طريق استقرار النظام المالي الذي أوشك على الانهيار جراء الأزمة المالية التي تفجرت مطلع خريف العام الماضي بعيد انهيار بنك ليمان براذرز.
 
وكتب باروفكسي في التقرير الخاص بالربع الثالث والذي أعده بناء على طلب الكونغرس أنه "على الرغم من أن أسباب التحسن متعددة ومركبة, فإنه يبدو أن الخطوات الدراماتيكية التي اتخذتها وزارة الخزانة ووكالات أخرى من خلال برنامج إنقاذ الأصول (المالية) المتعثرة لعبت دورا ذا أهمية بالغة في إنقاذ النظام (المالي) من حافة الانهيار".
 
وأشار المسؤول الأميركي إلى التداعيات السلبية لصرف أموال طائلة لإنقاذ المؤسسات المالية المترنحة في وول ستريت بفعل الأزمة. وعرض باروفسكي في هذا السياق بعض تلك التداعيات مثل تفاقم البطالة التي لامست معدل 10%, والقيود التي بات يخضع لها القطاع العقاري والتي من شأنها أن تصعد الضغوط على البنوك والشركات الصغيرة.
 
وأوضح أنه ليس هناك بعد أي عائد مباشر لقسم من أموال الإنقاذ مثل الخمسين مليار دولار التي صرفت لمنع انهيار مؤسسات وشركات على غرار مجموعة التأمين الدولية الأميركية (أي آي جي) وجنرال موتورز للسيارات التي خرجت في يوليو/تموز الماضي من إفلاس منظم.
 
ولاحظ التقرير أن صرف مئات المليارات من الدولارات على مؤسسات مالية وشركات ساهمت في الأزمة بممارساتها الخاطئة أغضب الأميركيين بسبب السرية والغموض اللذين يحيطان ببرنامج الإنقاذ.
 
وأضاف أن هذا من شأنه أن يقلل من مصداقية البرنامج الحكومي لإعادة النظام المالي لوضع الاستقرار.
 
وتزامن نشر التقرير مع إعلان مسؤول من إدارة الرئيس باراك أوباما أن من المقرر انتهاء سريان برنامج لضخ 218 مليار دولار في البنوك بنهاية هذا العام.

المصدر : وكالات