الأزمة وجهت ضربة قوية لقطاع السيارات بروسيا (الفرنسية)

من غير المستبعد أن تتقدم أفتوفاز, أكبر شركة للسيارات بروسيا، بطلب إشهار إفلاس وفق ما ذكر أحد مسؤووليها اليوم الاثنين. في وقت رفضت فيه الحكومة الألمانية خطة بديلة لجنرال موتورز الأميركية للتراجع عن بيع حصة أغلبية بشركة أوبل للسيارات المملوكة لها.
 
وفيما يخص الشركة الروسية المثقلة بالديون التي تشغل مائة ألف شخص وتعتزم تسريح 27 ألفا منهم, نقلت وكالة أنباء ريا نوفوستي الروسية اليوم عن مسؤولها المالي أوليغ لوبانوف قوله إن "أفتوفاز بصدد بحث خطط مختلفة لإعادة هيكلة دينها. الخيار الأبسط يكمن في طلب الحماية من الدائنين. إنه إلى حد ما خيار واقعي".
 
من جهتها نقلت وكالة إنترفاكس عن لوبانوف قوله إنه في حال لم تكلل السناريوهات الأخرى بالنجاح فإنه لن يظل للشركة خيار آخر غير أن تطلب من القضاء الحماية من الدائنين. بيد أنه أشار إلى أن إصدار سندات بقيمة خمسين مليار روبل (1.7 مليار دولار) يمكن الشركة من تفادي الإفلاس.
 
وأضاف المصدر ذاته أن أفتوفاز -التي تعد من أشهر علاماتها سيارة لادا- لن توقف الإنتاج حتى لو أشهرت إفلاسها. وتملك شركة رينو الفرنسية 25% من أسهم أفتوفاز التي تفاقمت ديونها بعد تراجع كبير لمبيعاتها جراء أزمة ضربت قطاع صناعة السيارات على مستوى العالم.
 
وكان قسم من عمال عملاق السيارات الروسي قد تظاهر الأحد احتجاجا على الخطط المعلنة لإلغاء 27 ألف وظيفة بنهاية هذا العام.
 
جنرال موتورز وافقت مبدئيا على بيع حصة أغلبية لتحالف ماغنا وسبير بنك (الفرنسية)
اعتراض ألماني

وفي ألمانيا، أعلنت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل الاثنين رفضها تراجعا محتملا لشركة جنرال موتورز ألأميركية عن بيع 55% من شركة أوبل الألمانية للسيارات لتحالف تقوده شركة ماغنا الكندية النمساوية لمستلزمات السيارات ومصرف سبير بنك الحكومي الروسي.
 
وجاء الرفض الألماني تعقيبا على تقرير نشرته الاثنين صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، ونقلت فيه عن مصادر لم تذكرها أن جنرال موتورز تعكف على خطة بديلة في حال اعترضت المفوضية الأوروبية على صفقة بيع أوبل.
 
وفهم من تصريحات أدلت بها قبل أيام المفوضة الأوروبية لشؤون المنافسة نيلي كروس، أن الاتحاد الأوروبي قد يعتبر الحزمة المالية الضخمة التي ستقدمها الحكومة الألمانية لأوبل الجديدة والبالغة 6.7 مليارات دولار قد تعد خرقا للتشريعات الأوروبية في مجال المنافسة.
 
وتعليقا على تقرير وول ستريت جورنال, قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية أولريش فيلهالم إنه ليست هناك حاجة لإعادة النظر في قرارات قد اتخذت. من جهته استبعد متحدث باسم وزارة الاقتصاد حدوث تعقيدات في موضوع أوبل قائلا إن الصفقة -التي لم يوقع عليها نهائيا- تمت على أسس اقتصادية صرفة.
 
وفي حال عدم حدوث تعقيدات، يفترض أن تبيع جنرال موتورز 55% من أسهمها بالشركة الألمانية على أن تترك 10% للعمال وتحتفظ لنفسها بـ35%.
 
ونص العرض الذي قدمه تحالف ماغنا وسبير بنك والذي تدعمه الحكومة الألمانية، على تسريح 4100 من عمال أوبل التي تشغل بالمجموع خمسين ألفا نصفهم في مصانعها بألمانيا.

المصدر : الفرنسية