خطط إنقاذ البنوك أثارت غضب دافعي الضرئب وأيضا العاطلين (الفرنسية-أرشيف)

انتقد مساعدون للرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة اعتزام شركات ناشطة في وول ستريت منح علاوات سخية لكبار موظفيها، مشيرين إلى المفارقة الكامنة بين ارتفاع أرباح بعض الشركات المالية واستمرار معدلات البطالة العالية على المستوى الفدرالي وهي الآن في حدود 10% وفقا لصحيفة واشنطن بوست.
 
ويشار إلى أن عددا من البنوك والمؤسسات المالية الكبرى التي كادت تنهار بفعل الأزمة المالية -على غرار سيتي غروب- تلقت مليارات الدولارات من الحكومة الأميركية في شكل قروض مستفيدة من خطط الإنقاذ المالي التي أقرتها إدارة أوباما منذ مطلع العام الحالي.
 
وكتبت الصحيفة أن الشركات الناشطة في وول ستريت تخطط لدفع علاوات لمسؤوليها التنفيذيين بقيمة عشرات المليارات من الدولارات بعد أن عادت إلى تحقيق الأرباح رغم أن منح تلك العلاوات السخية أثار قبل أشهر حنق الحكومة التي ألزمت عددا من البنوك والشركات الكبرى برد علاوات.
 
الإقراض لا العلاوات
ونقلت عن ديفد إكسلرود وهو أحد المستشارين الاقتصاديين للرئيس الأميركي وصفه تلك العلاوات بالمثيرة للغضب. وقال إكسلرود الأحد في مقابلة مع محطة "أي بي سي" إن على البنوك أن تبذل مزيدا من الجهد لتعزيز الإقراض في كل أنحاء الولايات المتحدة, وأن تكف لوبياتها عن إعاقة تمرير مشاريع التنظيم المالي التي يعكف عليها الكونغرس.
 
سيتي غروب من الشركات المالية التي ضخت فيها الحكومة عدة مليارات (الفرنسية-أرشيف)
وتابع المسؤول الأميركي أن على البنوك والشركات أن تفكر في ما تقوم به وأن تدرك أنها بلغت قبل عام حافة الانهيار لولا أن هبت الحكومة ودافعو الضرائب إلى مساعدتها، في إشارة إلى مليارات الدولارات التي ضختها الحكومة في المؤسسات المترنحة حتى باتت تملك حصصا كبيرة فيها.
 
وقال إكسلرود أيضا إن على تلك المؤسسات التي تدخلت الحكومة لمساعدتها أن تتحلى بالمسؤولية.
 
وخلال الأسبوعين الماضيين كان الرئيس باراك أوباما قد ألقى خطابين حث فيهما شركات وول ستريت على أن تكف عن تحريض اللوبيات الداعمة لها في الكونغرس على مقاومة سن تشريعات مالية جديدة بما فيها إنشاء وكلة مالية لحماية المستهلك.
 
وفي سياق الانتقادات الصادرة عن إدراة أوباما بشأن سلوك بعض البنوك والشركات, قال كبير مستشاري البيت الأبيض رام إيمانوييل في مقابلة مع محطة "سي أن أن" الأحد إن بعض المؤسسات المالية لا تلتزم بمسؤولياتها في الفترة الزمنية القصيرة التي استتبت فيها أوضاعها بفضل التدخل الحكومي.
 
ومن أحدث الأمثلة التي توضح حجم التحدي الذي يواجه البيت الأبيض ما تردد عن خطة لمنح كنيث لويس المدير التنفيذي المنتهية رئاسته لبنك أوف أميركا -أحد أكبر البنوك في الولايات المتحدة- علاوة تصل إلى 70 مليون دولار.

المصدر : واشنطن بوست