إمكانيات السودان الزراعية يمكن أن تجعله سلة غذاء حقيقية للعالم العربي برمته (الجزيرة)

قال مسؤولون سودانيون الأحد إن القطاعين الخاص والعام سيشتركان في إدارة مشروع زراعي ضخم على أكثر من 300 ألف فدان. وأوضحوا أن المشروع طويل الأجل يندرج ضمن خطط ترمي إلى جعل أكبر دولة في أفريقيا سلة غذاء الشرق الأوسط في غضون عشر سنوات.
 
وقال وزراء في الحكومة ومسؤولون في شركة كنانة السودانية للسكر -المملوكة جزئيا لحكومتي السودان والسعودية وهيئة الاستثمار الكويتية وأطراف أخرى- إن الشركة, ومن خلال مشروع بنظام تقاسم الأرباح مع المزارعين, ستحسن التكنولوجيا والميكنة الزراعية والري وتدخل منتجات جديدة ومحاصيل لترفع إنتاج المشروع الى أربعة أمثاله في عام واحد.
 
وقال وزير الزراعة عبد الحليم المتعافي لرويترز "هذه شراكة بين القطاعين العام والخاص لإدخال إدارة جديدة في مشروعات حكومية".
 
وأضاف أن نحو 350 ألف فدان من الأراضي الزراعية في وسط وشرق السودان ستكون تحت رعاية الكنانة وستبدأ المحادثات بشأن إدارة مشروع الجزيرة -أكبر مشروع زراعي في السودان- الأسبوع القادم.
 
سلة غذاء
وأضاف المتعافي أن الاستثمارات المبدئية ستبلغ 100 مليون دولار في العام الأول، لكن التكلفة الجارية للمشروع ستبلغ ما بين 100 و250 مليون دولار سنويا.
 
وقالت كنانة -وهي من كبرى شركات السكر المتكاملة في العالم- إنها ستأخذ 40% من الأرباح بينما ستذهب نسبة 50% إلى المزارعين وتخصص الـ10% الباقية لمشروعات اجتماعية في المنطقة مثل بناء مستشفيات ومدارس.
 
لدى السودان موارد مائية كبيرة لإنعاش قطاع الزراعة (الجزيرة)
وقال فريد مدني أمين مجلس مديري شركة كنانة لرويترز "إنه اتفاق مدته 20 عاما قابلة للتجديد. نأمل في زيادة الإنتاج لأربعة أمثاله بحلول العام القادم". وأضاف أن المحاصيل ستتضمن دوار الشمس والذرة والقطن والجوز والسمسم.
 
وقال المتعافي ان السودان سيصبح سلة خبز منطقة الشرق الاوسط في عشر سنوات.
 
وأضاف أن المشروع الجديد سيوفر على السودان استيراد زيوت طعام قيمتها  110 ملايين دولار سنويا ويتيح صادرات تبلغ قيمتها 100 مليون دولار خلال 15 شهرا. وأوضح  أن السودان سيبدأ أيضا تصدير أعلاف الماشية.
 
وتابع الوزير السوداني "استغلال الموارد الطبيعية في السودان من شمس وتربة ومياه لا يتعدى من 20% إلى 25%  حاليا". ويعمل أكثر من ثلثي سكان السودان في قطاع الزراعة الذي كان المصدر الرئيس للاقتصاد قبل بدء إنتاج النفط في التسعينيات.
 
ولدى السودان موارد مائية كبيرة، إذ يشقه النيل الأزرق والنيل الأبيض وتهطل عليه أمطار موسمية غزيرة ولديه أراض شاسعة. وتتطلع دول الشرق الأوسط والخليج غير الزراعية منذ أمد بعيد إلى الاستثمار في الزراعة بالسودان.

المصدر : رويترز