ارتفاع اليورو يهدد انتعاش أوروبا
آخر تحديث: 2009/10/18 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/18 الساعة 11:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/29 هـ

ارتفاع اليورو يهدد انتعاش أوروبا

ارتفع اليورو إلى أعلى مستوى له في 14 شهرا ليسجل 1.4968 دولارا (الفرنسية)

يهدد ارتفاع سعر صرف العملة الأوروبية الانتعاش الاقتصادي المتعثر لأوروبا.

 

ويجتمع وزراء مالية 16 دولة بمنطقة اليورو غدا الاثنين في لوكسمبورغ لبحث كيفية الخروج من خطط الحفز الاقتصادية التي بدأتها الدول الصناعية لإحياء اقتصاداتها وإنهاء الركود الذي مضى عليه عامان.

 

ويخيم حاليا على الاجتماع مشكلة ارتفاع سعر صرف اليورو الذي يجعل الصادرات الأوروبية أقل منافسة في الأسواق الأخرى.

 

ووصل سعر صرف اليورو الخميس إلى أعلى مستوى له في 14 شهرا ليسجل 1.4968 دولارا وزيادة بـ18% منذ مارس/آذار الماضي.


وقال رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر إن هناك خطرا من أن يؤدي ارتفاع اليورو بنفس المستويات التي سجلت في الأسابيع الماضية إلى إبطاء النمو الاقتصادي في أوروبا.

 

ورغم أن يونكر قال إنه لا يساوره قلق شديد من المستوى الحالي للعملة الأوروبية التي لا تزال أقل من 1.60 دولار، وهو المستوى الذي وصلته في يوليو/تموز2008، إلا أن ملاحظاته جاءت بعد تحذير لرئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه أكد فيها أن الاضطراب المفرط في أسعار الصرف هو عدو للاستقرار.

 

رغبة أميركية
وهناك خشية في أوروبا من أن واشنطن ترغب في استمرار ضعف الدولار على المدى القصير لدعم صادراتها وخفض قيمة ديونها.


في الوقت نفسه تنتقد الولايات المتحدة الصين بسبب "عدم مرونتها" إزاء مسألة سعر صرف عملتها التي انخفضت بنسبة 6.9% مقابل الدولار منذ فبراير/شباط الماضي وبسبب بنائها لاحتياطي ضخم من العملات الأجنبية.

 

وقال مايكل بنغاد في جامعة لندن إن صناع السياسة بالولايات المتحدة معنيون أكثر بالصينيين وليس بالأوروبيين في هذه المسألة.

 

"
بعد أن سجل التبادل التجاري لمنطقة اليورو عجزا بأربعة مليارات يورو في أغسطس/آب الماضي من فائض وصل إلى 12.3 مليار يورو في يوليو/تموز فإن ارتفاع سعر صرف اليورو يهدد باستمرار هذا الاتجاه
"

وأضاف أن خفض سعر الدولار يعني خفض ديون الولايات المتحدة وأن دولة مثل الصين التي لديها كميات كبيرة من الأصول الدولارية ستتأثر أكثر من غيرها حيث سيصبح ما لديها من هذه الأصول أقل قيمة.

 

وحذر من أن دولا أخرى قد تحذو حذو الولايات المتحدة وتسعى إلى خفض عملاتها مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم العالمي.

 

وقالت فيرونيك ريش فلور الاقتصادية ببنك سوسيتي جنرال الفرنسي إن آثار ضعف الدولار على أوروبا ضعيفة حاليا بسبب ضعف النمو الاقتصادي وضعف الصادرات بسبب الركود العالمي لكنها قد تمثل "مشكلة كبيرة" على المدى المتوسط.

 

وأضافت أنه بعد أن سجل التبادل التجاري لمنطقة اليورو عجزا بأربعة مليارات يورو في أغسطس/آب الماضي من فائض وصل إلى 12.3 مليار يورو في يوليو/تموز فإن ارتفاع سعر صرف اليورو يهدد باستمرار هذا الاتجاه.

 

اليورو وآسيا
وقالت إن موقف أوروبا أيضا سيعاني في آسيا بسبب ربط العملة الصينية بصورة غير رسمية بالدولار بمعنى أن ارتفاع اليورو مقابل الدولار يعني أيضا ارتفاعه مقابل اليوان.

 

وتقول المفوضية الأوروبية إن ارتفاع قيمة الدولار بنسبة 10% بالمعنى الحقيقي مقابل الدولار يعني انخفاض الصادرات بنسبة 2.5% في عامين.

 

وكشف زعماء قمة العشرين في بيتسبرغ بالولايات المتحدة الشهر الماضي عن خطة لإدارة الاقتصاد ولإصلاح الاختلالات العالمية وإعطاء قوة دفع أكبر للاقتصادت الناشئة مثل الصين والهند.

 

ويقول خبير الصرف الأجنبي بيتر ويتس من بنك كي بي سي في بروكسل إن الزعماء الأوروبيين ينسون الالتزام بتلك الأهداف عندما ينتقدون الوضع الحالي لأسعار الصرف.

 

ويضيف أنه "إذا أردت أن تعيد التوازن للاقتصاد العالمي فإن دولارا أضعف هو أساسي في هذا النقاش. إنه سوف يتسبب في مشكلات للاقتصاد الأوروبي لكنها لم تصل إلى حد الضرر".

 

وقال إنه طالما أن واشنطن تبقي أسعار الفائدة إلى نحو صفر فلا يوجد حافز لدى المستثمرين للاتجاه نحوه.

المصدر : الفرنسية