المنتدى يهدف لرفع التجارة البينية بين الدول الإسلامية إلى 20%

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

صرح وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد بأن حجم التجارة البينية بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي الـ57 وصل العام الماضي إلى 427 مليار دولار، وهو ما يعادل 16.7%، مشيرا إلى أن الهدف في الفترة المقبلة رفع النسبة إلى 20%.

وجاءت تصريحات الوزير المصري أثناء فعاليات منتدى رجال الأعمال الثالث عشر للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي تنظمه سنويا جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين بتركيا (موصياد)، وأقيم هذا العام بالقاهرة يومي 13 و14 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

واتخذ المنتدى شعار "شراكة اقتصادية جديدة لمصلحة الأمة"، وقد حظي المنتدى بمشاركة ممثلين لـ35 دولة إسلامية، ونحو 1500 رجل أعمال مصري.

طلعت القواس: المنتدى يهدف لتقديم التمويل الإسلامي من خلال الواقع لا التنظير
بين نقيضين

وأشار أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة راس الأميركية محمود الجمل إلى أن التمويل الإسلامي لا يعني كيفية الحصول عليه ولكن لا بد من الإشارة إلى رسالته، مبينا أن تجربة التمويل الإسلامي في العالم محصورة بين نموذجين ابتعدا عن تحقيق رسالته.

وقال إن النموذج الأول هو العربي الباكستاني الذي كبل نفسه بالوقوف عند المحظورات ولم يقدم ابتكارا يذكر أو بديلا للمعاملات الاقتصادية المعاصرة، والنموذج الثاني هو الماليزي التركي حيث انطلق في عملية تكيف للأدوات التمويلية الغربية من قبل القانونيين غير المتخصصين في الفقه الإسلامي، ودون الالتفات للمضمون التنموي للتمويل الإسلامي.

وأضاف الجمل أن التمويل الإسلامي سوف يؤتي ثماره إذا تم التخلي عن الإستراتيجية الحالية في البلدان الإسلامية القائمة على التصنيع من أجل التصدير لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، واتجه لتلبية احتياجات سوقه الكبير.

وتوقع أن يشهد هذا النوع من التمويل نجاحا أكبر إذا ما منحته الحكومات الثقة كي يتجه للاستثمار الطويل الأجل، كما نجحت في ذلك ماليزيا التي استطاعت أن تغير من الواقع الاقتصادي لطائفة الملايو الفقراء بشكل كبير عن طريق استخدام التمويل الإسلامي الطويل الأجل.

أما حالة عدم الثقة التي تنتاب البنوك الإسلامية في البلدان الإسلامية فقال الجمل إنها ستدفعها نحو أنشطة الربح السريع من مضاربات على المعادن وخلافه.

وتناول المحامي كارول سابا تجربة الانفتاح الفرنسي على التمويل الإسلامي، مشيرا إلى اعتراض الاشتراكيين الفرنسيين على الأخذ بمبادئ التمويل الإسلامي، لأن هذا يتعارض مع مبدأ عزل الدين عن الدولة الذي تقوم عليه التشريعات الفرنسية.

وأشار سابا إلى وجود خطوات متسارعة ومزايا ضريبية لنشاط التمويل الإسلامي في فرنسا من أجل جعل باريس مركزا منافسا للندن في هذا المجال.

وأضاف أن يناير/كانون الثاني المقبل سيشهد ميلاد ترخيص أول مصرف إسلامي في فرنسا، حيث يوجد طلب من نحو عشر جهات لتراخيص مصارف إسلامية.



أحمد بازرعة: وجود مصالح لرجال الأعمال  أمر طبيعي ومشروع
مصالح مشتركة

واعتبر نائب رئيس الغرفة التجارية بالقاهرة طلعت القواس أن الهدف العام للمنتدى الإفادة من الثروات الضخمة التي يتمتع بها العالم الإسلامي سواء أكانت بشرية أم تمويلية.

وقال إن الهدف الحالي هو تقديم التمويل الإسلامي من خلال الواقع وليس التنظير في ظل الأزمة المالية، فالعالم الآن اعترف بهذا التمويل بعد أن كان لا يقبل مجرد الحديث عنه.

أما رئيس مجلس إدارة مصرف اليمن البحرين الشامل أحمد بازرعة فيرى أن وجود مصالح لرجال الأعمال عبر مساهمتهم في هذا المنتدى أمر طبيعي ومشروع.

وقال إن تحريك معدلات التجارة البينية للعالم الإسلامي لا يتم إلا من خلال هذه المنتديات. واعتبر أن تحقيق رجال الأعمال لمصالحهم لا يتعارض مع مصالح الأمة، ولا يعني الانصراف عن قضاياها الاقتصادية، بل هو في صلب الاهتمام بهذه القضايا.

المصدر : الجزيرة