انهيار ليمان براذرز مثل ذروة الأزمة المالية (الفرنسية) 

لا تزال الشركات الأميركية الصغيرة والمتوسطة تعاني صعوبة في الحصول على قروض بنكية، مما يهدد خططها للتوسع وينعكس بصورة سلبية على النمو الاقتصادي بالولايات المتحدة رغم ظهور بوادر انتعاش.

 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن معظم البنوك تتوقع بقاء القيود على القروض حتى منتصف العام القادم على الأقل.

 

وأظهر استطلاع أجراه على البنوك الاحتياطي الاتحادي الأميركي أن القيود التي تفرضها المصارف على الائتمان تعكس شعورا بمقاومة المجازفة بين البنوك بسبب عدم استقرار الاقتصاد وليس بالضرورة بسبب الآثار التي تركتها الأزمة المالية في خريف العام الماضي بعد انهيار بنك ليمان براذرز.


ويقول اقتصاديون وصناعيون إن البنوك تشعر بالقلق أيضا إزاء أزمة بطاقات الائتمان التي تسبب فيها ارتفاع معدل البطالة. كما تشعر بقسوة الأزمة التي ضربت قطاع العقارات. وإلى أن تتم معرفة حجم تلك الخسائر ستبقى البنوك تفضل الاحتفاظ بأموالها وتمتنع عن إقراضها للشركات في ظل اقتصاد ضعيف.

 

ويقول بعض الاقتصاديين إن رد البنوك قد يكون تعدى الرد الصحي في الوقت الذي تجد فيه الشركات صعوبات كبيرة في الاقتراض.

 

ويقول روبرت باربيرا كبير اقتصاديي مؤسسة آي تي جي للأبحاث إن البنوك لا تزال تخشى المجازفة بصورة كبيرة بسبب المشكلات التي تحملتها جراء انهيار سوق العقارات.

 

لكن ريموند ديفس رئيس بنك أمبكوا يقول إن البنوك تريد أن تقرض غير أن المشكلة في الركود الذي يعتري الاقتصاد بحيث تجد الشركات التي تأثر أداؤها بالركود صعوبة في الحصول على القروض.

 

ومع انقشاع بعض غبار الأزمة وجدت الشركات الكبرى طريقها إلى القروض لكن المسألة لا تزال أصعب بالنسبة للشركات الصغيرة حيث إن مثل هذه الشركات تعتمد بصورة أكبر على القروض في حين تستطيع معظم الشركات الكبرى زيادة رأسمالها بذاتها.

 

ويقول الاتحاد القومي للشركات إن 14% من الشركات الصغيرة وجدت صعوبة في الحصول على قروض في أغسطس/آب أكثر من الشهر الذي سبقه.

 

وتقول مؤسسة متخصصة إن الشركات التي يصل عدد العاملين فيها إلى أقل من 500 تستحوذ على أكثر من نصف وظائف القطاع الخاص بالولايات المتحدة.

المصدر : نيويورك تايمز