المديونية الأردنية بمستوى قياسي
آخر تحديث: 2009/10/12 الساعة 01:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/10/12 الساعة 01:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/10/23 هـ

المديونية الأردنية بمستوى قياسي


محمد النجار–عمان

أظهرت أحدث نشرة رسمية صادرة عن وزارة المالية الأردنية أن المديونية العامة سجلت مستوى قياسيا حتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

وحسب نشرة "المالية العامة" الصادرة عن الوزارة لشهر سبتمبر/أيلول فإن الدين العام للأردن قفز من 8.551 مليارات دينار (12 مليار دولار) نهاية 2008 إلى نحو 9.354 مليارات دينار (13.2 مليار دولار) في الأشهر التسعة من العام الجاري.

وبلغ حجم الارتفاع في المديونية الأردنية العامة 803 ملايين دينار (1.13 مليار دولار)، وبنسبة بلغت 9.4%.

وسجل الدين الداخلي ارتفاعا بلغ 788 مليون دينار (1.1 مليار دولار)، حيث تجاوز حد الـ8 مليارات دولار نهاية الشهر الماضي، مقارنة بـ 6.9 مليارات دولار نهاية عام 2008.

فيما سجل الدين الخارجي ارتفاعا طفيفا، حيث ارتفع من 3640 مليون دينار، إلى 3655 مليون دينار.

وبرأي خبراء اقتصاديين فإن المديونية العامة باتت تشكل خطرا حقيقيا على الموازنة العامة للمملكة التي عانت خلال العام الجاري من آثار الأزمة المالية العالمية لاسيما انخفاض تحويلات العاملين الأردنيين في الخارج.

وسجلت هذه التحويلات انخفاضا بلغت نسبته 5.8% حتى نهاية شهر أغسطس/آب الماضي.

وتشير بيانات صادرة عن البنك المركزي الأردني إلى أن تحويلات الأردنيين في الخارج انخفضت من 1.689 مليار دينار (2.38 مليار دولار)، مقابل 1.793 مليار دولار (2.53 مليار دولار).

وتواجه الموازنة الأردنية للعام المقبل 2010 تحديات عدة تتمثل في حجم العجز المتوقع والمقدر بنحو 685 مليون دينار (966 مليون دولار)، إضافة لتوقعات بانخفاض المساعدات الخارجية من نحو 900 مليون دولار في موازنة 2009 إلى نحو 613 مليون دولار.

 خالد الزبيدي: حجم العجز المقدر لموازنة 2010 أقل منه في موازنة 2009 (الجزيرة نت)
الموازنة المقبلة
واعتبر المحلل الاقتصادي خالد الزبيدي أن حجم العجز المتوقع في موازنة 2010 "منطقي وأقل منه في موازنة 2009".

وقال للجزيرة نت إن العجز المتوقع لا يشكل أكثر من 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي الأردني، لافتا إلى أن الحكومة كانت تتحدث عن عجز بمقدار 1200 مليون دينار (1.7 مليار دولار)، في موازنة العام الماضي قبل أن تقرر الحكومة سلسلة إجراءات أدت لخفض النفقات مما خفض عجز الموازنة إلى مستويات مقبولة.

وبين الزبيدي أن الحكومة تحاول ضبط النفقات لاسيما غير الرأسمالية والتي لا يمكن المساس بها لكونها تمثل الرواتب والأجور، فيما تحاول في إعدادها للموازنة ضبط بعض النفقات الأخرى.

وبلغت النفقات الرأسمالية في موازنة 2009 نحو 1.35 مليار دينار (1.9 مليار دولار) بنسبة بلغت 35% من حجم الموازنة العامة.

لكن الزبيدي يتوقع أن تزيد الحكومة حجم المساهمات الضريبية في الموازنة عبر توسيع قاعدة المكلفين.

وأعرب رئيس اللجنة المالية والاقتصادية السابق في مجلس النواب خليل عطية عن قلقه من أرقام الموازنة العامة وسط ارتفاع حجم الدين العام، ووصول العجز في الموازنة حاجز المليار دولار.

وقال للجزيرة نت إن الإجراءات الحكومية لضبط الإنفاق غير كافية لكونها تأتي فقط على النفقات الرأسمالية مما يزيد من حجم البطالة ويضر بالفقراء.

واعتبر أن أرقام الدين العام باتت "خطيرة ولا يمكن السكوت عليها"، ودعا الحكومة إلى زيادة إيراداتها عبر تشجيع الاستثمار من رفع القيود عن استغلال خامات النحاس الموجود بكميات تجارية، وتشجيع استخراج الغاز الطبيعي واليورانيوم.

إبقاء الدعم
وكانت الحكومة الأردنية أكدت أنها ستبقي دعمها للغاز المنزلي ومادة الخبز.

ويرى الزبيدي أن الإبقاء على هذا الدعم يسهم في عدم زيادة الأعباء على الفقراء.

لكن الخبير الاقتصادي اعتبر أن إحدى المشكلات التي تواجه الاقتصاد المحلي هي استمرار الانخفاض في سعر صرف الدولار أمام العملات الأخرى.

وبين أن هذا الانخفاض يضر بالدينار الأردني المرتبط بسعر صرف الدولار، مما يزيد من أعباء مستوردات الأردن لاسيما من منطقة اليورو التي تعتبر الشريك التجاري الأول للأردن.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات